
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
153ولا تجعل للمرأة اختيارًا خارج شؤونها الشخصيّة؛ لأن المرأة مثل الريحان، وليست مثل أبطال الحرب، حيث لم تُخلق وتُكوَّن من أجل الأمور المشكلة والاضطرابات الاجتماعية.
ولا تبالغ في احترامها ومراعاة تكريمها، ولا تشجعها على الشفاعة والتوسّط للآخرين.
وتجنب إظهار الغيرة في غير موقعها المناسب! لأن هذا الأسلوب في التضييق قد يكون له تأثيرٌ معاكسٌ؛ ويحوّل الحال الصحيح والمستقيم للمرأة إلى سقيمٍ وغير مُحبّذ، ويتملكك الشكّ والريب بالنسبة للأفراد الطاهرين.
وحدد برنامج العمل لكل واحدٍ من خدمك، كي لا يكلوا الأمور إلى بعضهم البعض، ولا يتكاسلوا في أداء مسؤوليّاتهم.
وأكرم أقاربك وعشيرتك؛ لأنهم بحكم الجناحين الذين يرفعانك ويصعدان بك إلى مقاصدك وأهدافك، وهم جذرك وأصلك الذي تنتسب إليه، وهم يديك القوية التي تدافع بها عن نفسك.
واستودع الله دينك ودنياك، وأنا أسأله أن يمنّ عليك بأفضل التقدير والمشيئة لكلا الدارين العاجلة والآجلة، وأسأله أن يمنّ عليك بالسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة. والسّلام».
تحليل كلام أمير المؤمنين علیه السّلام حلو كيفيّة ارتباط الرجال بزوجاتهم
يتعرّض الإمام عليه السلام في هذه الفقرات التي يمكن اعتبارها أكثر العبارات حساسية في هذه الوصيّة التي لا بديل لها، لمسألة علاقة الرجال مع زوجاتهم، وقد يكون فهمها بالنحو الصحيح صعبًا بالنسبة للكثيرين حتى لمبلّغي الشريعة والفضلاء الفاهمين؛ ولهذا يقوم البعض بحذف هذه الفقرة عند حديثهم عن هذه الوصيّة! والبعض الآخر الذين لا يمتلكون هذه الجرأة والجسارة على هذا النوع من هتك الساحة المقدّمة للإمام عليه السلام وعدم احترامها، فإنّهم يعتبرون أنّها ترتبط بظروف ومتطلبات ذلك الزمان؛ وهناك آخرون يخلون مسؤوليّتهم من الإجابة والإهانات فيتخفّفون ويتحرّرون منها من خلال الإقرار بالجهل وعدم الاطلاع الكافي، ويحاول البعض تبرير هذه النقاط عبر تأويلات وتبريرات مضحكة.
