انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

140
  • «عندما ترى إهمالًا وقطعًا للعلاقة من جانب رفيقك وأخيك فقم بالمبادرة لتجديد الرابطة، وعندما يُغلق الطريق أمامك بالقسوة والتكدّر، افتحه مرّةً أخرى باللطف والتقرّب منه، وحينما تجد منه بخلًا وإمساكًا في الأمور قُم بالبذل والعطاء، وعندما يهرب منك، فاقترب منه، وعندما يعاملك بالشدّة، أجبه بالرأفة واللين، وعندما يرتكب خطأ بحقّك، فاعتبره معذورًا، وتعامل معه وتصرّف بنحوٍ إنساني كما يتصرّف العبد في قبال مولاه، بحيث لا ينسب أيّ جرمٍ أو خطأ إلى مولاه، ويرى أنّ جميع الأغلاط تعود إلى نفسه ويرى نفسه المحكوم وأن مولاه الحاكم، ويرى أنّ مولاه وليّ نعمته.

  • وإيّاك أن تقوم بهذا الدستور في غير موضعه المناسب، كما لا تفعله مع غير أهله ومن ليس له القابليّة لهذا المطلوب! (بعض الناس لا يملكون تحمّلًا واستعدادًا للتعامل الكريم، يخسرون أنفسهم في قبال محبّة الآخرين ولطفهم، ويضطربون ويتخطون حدودهم ويرون أنفسهم دائنين للآخرين. فلا ينبغي العمل بهذا الدستور مع هؤلاء الأفراد؛ لأن النتيجة ستكون عكس ذلك ولن يتحقّق الهدف).

  • وإيّاك أن تجعل عدوّ صديقك وخصمه صديقًا ورفيقًا لك في أيّ وقتٍ من الأوقات؛ لأنّك ستخسر صديقك في هذه الحالة، ولا تقصّر بالوعظ والنصيحة لأخيك في الإيمان ورفيقك - سواءً أحبّ ذلك أم لم يُحبّه - واقمع غضبك باستمرار؛ لأنني تعلمتُ من التجربة أنّه لا يوجد مشروبٌ أحلى وأفضل من قمع الغضب، ولا ما هو ألذّ من عاقبة ذلك ومآله. 

  • وكن ليّنًا ولطيفًا مع الشخص الذي تعامل معك بالخشونة والشدّة؛ لأنّ المأمول أن يُغير مزاجه وخلقه وأن يُصبح لطيفًا معك. وتعامل مع أعدائك بشهامة وكرم؛ لأنّ العفو والمغفرة أحلى من الظفر والانتقام.

  • وإذا كنت ترغب في قطع العلاقات مع صديقك (لسببٍ من الأسباب)، فلا تقطع الطريق أمامه بحيث تخرّب جميع الجسور بينك وبينه، بل اترك طريقًا ضيقًا لعودته (ولا تتكلّم معه بكلماتٍ غير لائقةٍ، ولا تترك ذكرياتٍ سيئةٍ وقبيحةٍ في ذهنه ونفسه).

  • ومن ظنّ بك ظنّاً حسنًا، فلا تلمه ولا تتغطرس عليه وبدلًا من ذلك، أبد له وجهًا حسنًا وأظهر له الشكر على ذلك. وإيّاك أن تضيّع حقّ صديقك اتكالًا على القرابة والصداقة فتتسامح وتتساهل في حقّه وتترك في نفسه ذكرى غير مناسبة؛ لأنّ الشخص الذي ضيّعت حقّه لن يكون صديقًا لك بعد ذلك. 

/ 177