
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
137وإيّاك أن تبني حياتك وسعادتك بناءً على رغباتك وآمالك الطويلة المدى وتُحدّد سلوكك بناءً لذلك! لأنّ هذه الرغبات كلّها بضائع للأموات، فهم أيضًا كانوا يمتلكون مثل هذه الرغبات؛ لكنّهم مضوا بأجمعهم وذهبوا».
آن قصر که جمشید در آن جام گرفت *** آهو بچه کرد و روبه آرام گرفت بهرام که گور میگرفتی همه عمر *** دیدی که چگونه گور بهرام گرفت؟ [يقول: ذلك القصر الذي كان جمشيد يأخذ فيه قدح الفتح، قد خرب وصار مزبلةً فوضعت الخزالة مولدها فيه، واستقرّ فيه الثعلب].
[يقول: هل رأيت كيف أنّ «بهرام» الذي كان يصطاد فريسته طوال عمره.. هل رأيت كيف أخذه القبر واصطاده؟].
وكما يقول حضرة حافظ الشيرازي قدّس سرّه:
بده جام می و از جم مکن یاد *** که میداند که جم کی بود و کِیْ کِی۱ [يقول: أحضر كأس الشراب ولا تذكر «جمشيد»، فمن يعلم من كان «جمشيد» هذا؟ ومن يعلم ماذا فعل «كيقباد» حينما حكم؟ لقد مضى وقتٌ طويلٌ عليهما ولم يبقى منهما إلّا الاسم]
«والعقل يحفظ الخبرات والتجارب ويستخدمها لتصحيح أسلوب الحياة ومسار العيش، وأفضل تجربةٍ يُمكنك الاستفادة منها هي التجربة التي تمنحك العبرة والعظة وتبدي لك القبيح والجميل».
وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام بحفظ الفرص والأوقات
«بادِرِ الفُرصَةَ قَبلَ أن تَكونَ غُصَّةً، لَيسَ كُلُّ طالِبٍ يُصيبُ، ولا كُلُّ غائِبٍ يَئوبُ، ومِن الفَسادِ إضاعَةُ الزّادِ، ومَفسَدَةُ المَعادِ، ولِكُلِّ أمرٍ عاقِبَةٌ، سَوفَ يَأْتيكَ ما قُدِّرَ لَكَ، التَّاجِرُ مُخاطِرٌ؛ ورُبَّ يسيرٍ أنمَىٰ مِن كَثيرٍ وَلا خَيرَ في مُعينٍ مَهينٍ، ولا في صَديقٍ ظَنينٍ، ساهِلِ الدَّهرَ ما ذَلَّ لَكَ قَعودُهُ، ولا تُخاطِرْ بِشَيءٍ رَجاءَ أكثَرَ مِنهُ، وإيّاكَ أن تَجمَحَ بِكَ مَطيَّةُ اللَّجَاجِ!».
- ديوان حافظ، طبع پژمان، الغزل ٣۰۱.
