
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
136وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام باجتناب الطعام المشتبه والظم
«إنّ شرّ الطعام وأسوأ طعام هو الطعام الحرام، لذا عليك أن تتجنّب تناول المأكولات المحرّمة والمشتبهة! واعلم أنّ الظلم - في أيّ مكان وفي أيّ زمانٍ - أمر مذمومٌ وقبيحٌجدًا، خصوصًا إذا كان المظلوم فقيرًا وضعيفًا».
«إذا كانَ الرِّفقُ خُرقًا كانَ الخُرقُ رِفقًا، رُبَّما كانَ الدَّواءُ داءً والدّاءُ دَواءً، ورُبَّما نَصَحَ غَيرُ النَّاصِحِ وغَشَّ المُستَنصَحُ.
وايّاكَ وإتِّكالَكَ عَلی المُنى! فإنَّها بَضائِعُ المَوتى، والعَقلُ حِفظُ التَّجارِبِ؛ وخَيرُ ما جَرَّبتَ ما وَعَظَكَ».
«حيثما أدّت المداراة والرفق إلى التجاسر والجرأة، كان لا بدّ من التخلي عنها والتعامل بقسوةٍ وشدّةٍ مع الشخص المعتدي»؛ لأنّ:
ترحّم بر پلنگ تیز دندان *** ستمکاری بود بر گوسفندان۱ [يقول: الترحم على الفهد صاحب الأسنان الحادة القاطعة، يعتبر في حدّ نفسه ظلماً للنعجة الوديعة!].
«وكثيرًا ما يحدث أن يكون نفس الدواء موجبًا للمرض، ولكنّ المرض والألم مفيدان للإنسان ويؤدّيان إلى حصول البركات والخيرات،
وربّما يسمع الإنسان من شخصٍ لا يتوقع منه النصيحة والمشورة، مسألةً جديرةً بالاهتمام ومسألة جيّدة، وربّما يرى من الشخص الذي يتوقّع منه الإرشاد والتوجيه كلمات جميلةً وسلوكًا قبيحًا ورياءً. (لذا في جميع الأحوال، لا ينبغي للإنسان أن يُفتتن بكلمات الأفراد، كما لا يجب أن ينظر إلى كل كلمةٍ بعين الشكّ؛ وإنّما عليه أن يقوم بنفسه بالتحقيق والتفكّر في كلمات الأفراد).
- گلستان سعدي، الباب ۸.
