
السعادة الأبديّة
شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين
السعادة الأبديّة
134وكلّ شخصٍ أولى أن يحفظ سرّه ويحميه من الآخرين؛ وكم هم كثيرون الأشخاص الذين يسعون في طريقٍ من شأنه أن يضرّ بهم».
وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت وحفظ اللسان
ومن بين النقاط التي ذكرها الإمام عليه السلام في هذه الفقرات: مسألة الصمت وحفظ اللسان عن التكلّم اللغوي. ويُمكن القول تحقيقًا: ليس هناك مسألة تمّ التأكيد عليها في النصوص الدينيّة في جميع الأديان كما تمّ التركيز على الصمت وعدم الكلام.
قال لقمان الحكيم لولده:
«يا بُنيّ! لو كان الكلام من فضّة لكان السكوت من ذهب».۱
وقد ورد عن المعصومين عليهم السلام:
«الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ».٢
وقال الأعاظم:
«كثيرًا ما يكون إفشاء بعض الأسرار والحالات موجبًا لسلب الفيوضات والإفاضات إلى الأبد!».
«مَن أكثَرَ أهجَرَ، ومَن تَفَكَّرَ أبصَرَ، قارِن أهلَ الخَيرِ تَكُنْ مِنهُم، وبايِن أهلَ الشَّرِّ تَبِن عَنهم، بِئسَ الطّعامُ الحَرامُ! وظُلمُ الضَّعيفِ أفحَشُ الظُّلمِ».
«من يتحدّث كثيرًا سيجد في كلمته قدرًا كبيرًا من اللغو، ومن يُفكر ويتأمّل باستمرار سيخطو إلى الأمام ببصيرةٍ ورؤيةٍ ثاقبةٍ في الأمور والأحداث،
- في فيض القدير، شرح الجامع الصغير (المناوي)، ج ٦، ص ٢۷۷، نقلًا عن لقمان الحكيم؛ ولكنّه ورد في مشكاة الأنوار، ص ۱۷٥، نقلًا عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله وسلّم. (م)
- نهج البلاغة (عبده)، ج ٤، ص ٢٢۷.
