انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

129
  • ولا تكن عبدًا لغيرك أبداً وقد خلقك الله حُرّاً؛ وليس الأمر بحيث يجب أن يتحقّق للإنسان كلّ غرضٍ جيّد ومأمولٍ قيّمٍ من خلال المقدّمات القبيحة والسافلة، ولا تظنّن أنّه يجب على المرء تذوق الطعم المرّ من المشقة والتعب في كلّ راحةٍ وسعةٍ. (لا تكن صعبًا في أمورك، ولا تلجأ لأيّ شخصٍ مهما كان لتحقيق رغباتك، واترك الأمور والقضايا تسير بسلاسة وسهولة)».

  • لقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الفقرات إلى مجموعةٍ من النقاط القيّمة جدًا والتي تستحقّ التأمّل جدًا.

  • النقطة الأولى: مقدار استطاعة الإنسان وقدرة الاختيار التي لديه في تحقيق آماله ورغباته، ومقدار استطاعة البشر وقدرتهم في تحقيق آمالهم.

  • لا شكّ أنّه بالنظر إلى الصفات والمَلكَات والغرائز التي وضعها الله تعالى في جهاز وكمون الآدمي، لا يعرف الإنسان حدًا مُحددًا في ما يتعلّق بالوصول إلى الملذات الدنيوية وإشباع رغباته؛ وهو في حربٍ مستمرّة خلال سعيه وراء الملذات والأطايب، مع الموانع الخارجيّة والباطنيّة، وهو لا يكتفي بمرحلةٍ واحدةٍ ولا بموقفٍ واحدٍ فقط.

  • فبالطبع لكي يبقى الإنسان مصونًا من البرد والحرارة والأخطار، لا خيار لديه سوى بناء مسكنٍ وإيجاد مأوى له؛ ولا يلومه العقل أو العرف من هذه الجهة إذا أراد تحقيق هذه الرغبة المشروعة، ولكنّه عندما يعمل على تحقيق هذه الرغبة، فإنه يتجاوز حدودها؛ ولو أنّه يمتلك القوة والقدرة على تحقيق رغباته، فلن يكون هناك من حدٍّ يُوقف هذه الرغبات، إنّه يُريد التعدّي على مساكن الآخرين والاستيلاء على أي مأوىً يراه مثيرًا للاهتمام أو جذّابًا.

  • ومن أجل إقناع الغرائز والحفاظ على النسل، يرى نفسه محتاجًا لتأسيس أسرةٍ واختيار زوجةٍ، ولكنّه عندما يستمرّ في هذا الطريق، ينظر إلى كلّ امرأة جميلةٍ وذات إمكاناتٍ بعين الطمع؛ وتُفكّر المرأة أيضًا بمصاحبة أيّ رجلٍ يُعجبها بصفاتٍ مختلفةٍ؛ وإذا تمّ توفير الآلاف للإنسان، فستتحول عين الجشع مرّةً أخرى إلى الأفق المجهول، وسيحتمل في خياله ووهمه إمكانيّة وجود موردٍ أفضل.

  • كما أنّه لا يعرف حدّاً بالنسبة لتجميع الثروة والتفوّق في السلطة والشهرة والشعبيّة وتكوين المحبوبيّة، والحكومة وغزو الأراضي وفتح البلاد والأقطار؛ وصفحات التاريخ شاهد صادقٌ وموثوق يؤيّد هذه المسألة.

/ 4