انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

124
  • «واعلم أنّك خلقت من أجل الآخرة وليس من أجل الدنيا، وأنّك خلقت للزوال والفناء، وليس من أجل البقاء والحياة الأبديّة، وأنّك جئتٍ إلى هذه الدنيا من أجل الموت، وليس من أجل الحياة الدنيوية، وأنّك واقعٌ في منزلٍ ومكانٍ غير مستقرٍّ، وبيتٍ لا أمل بعده في مكانٍ آخر، وأنّك تسير في مسيرٍ يتّجه نحو منزل الآخرة، وأنّك تهرب وتُبعد الموت عن نفسك مع أنّه لا سبيل للنجاة من هذا الابتعاد، فمن يطلبه الموت فلن يُفوّته الموت وسوف يصل إليه ويُدركه بالتأكيد.

  • فعليك أن تنتبه! فلا يجدنّك الموت وأنت لست في حالةٍ جيّدةٍ ووضعٍ مناسب للذهاب، وأنتَ تُحدّث نفسك دائمًا بأنّك ستعود إلى الله وتتوب عن تصرّفاتك الخاطئة، فإذا بالموت قد فاجأك ومنعك من التوفيق للتوبة والإنابة إلى عتبة الله، ويأخذك إلى منزل الآخرة، فإنّه في هذا الوقت لن يعود للتوبة أثرٌ، فتكون قد ختمت بختم الهلاك والبوار على نفسك».

  • وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام بكثرة ذكر الموت

  • «أَي بُنَيَّ! أكثِرْ مِن ذِكرِ المَوتِ، وذِكرِ ما تَهجُمُ عَلَیهِ، وتُفضِي بَعدَ المَوتِ إلَيهِ، حتّى يَأتِيَكَ وقَد أخَذتَ مِنهُ حِذرَكَ، وشَدَدتَ لَهُ أزرَكَ، ولا يَأتِيَكَ بَغتَةً فَيَبهَرَكَ.

  • وإيَّاكَ أن تَغتَرّ بِما تَرَى مِن إخلادِ أهلِ الدُّنيا إلَيها، وتَكالُبِهِم عَلَیها! فَقَد نَبَّأَ اللهُ عَنها، ونَعَتْ لَكَ نَفسَها [ونَعَتْ هِيَ لَكَ عَن نَفسِها] وتَكَشَّفَتْ لَكَ عَن مَساوِيها؛ فَإنَّما أهلُها كِلابٌ عاوِيَةٌ، وسِباعٌ ضَارِيَةٌ، يَهِرُّ بَعْضُهٰا بَعضًا، ويَأْكُلُ عَزيزُها ذَليلَها، ويَقهَرُ كَبيرُها صَغيرَها، نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ، وأُخرَى مُهمَلَةٌ، قَد أَضَلَّت عُقولَها، ورَكِبَت مَجهولَها، سُروحُ عاهَةٍ بِوادٍ وَعثٍ، لَيسَ لَها رَاعٍ يُقيمُها، ولا مُسيمٌ يُسيمُها، سَلَكَت بِهِمُ الدُّنيا طَريقَ العَمَى، وأخَذَت بِأبصارِهِم عَن مَنارِ الهُدَى، فَتاهوا في حَيرَتِها، وغَرِقوا في نِعمَتِها، واتَّخَذوها رَبًّا، فَلَعِبَت بِهِم ولَعِبوا بِها، ونَسوا ما وَراءَها.

  • رُوَيدًا يُسفِرُ الظَّلامُ، كَأن قَد وَرَدَتِ الأظعانُ، يوشِكُ مَن أسرَعَ أن يَلحَق!».

/ 2