انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

120
  • ذات نایافته از هستی بخش***کی تواند که شود هستی بخش.۱
  • [يقول:إنّ الذات التي تفتقر إلى الوجود، متى يُمكنها أن تمنح الوجود للآخرين (فاقد الشيء لا يُعطيه)].

  • والآن لو أنّ مقلّدي هذا الشخص أوقفوه يوم القيامة وقالوا له: نحن كنّا مستعدين للتحرّك والسير إلى الله، ولو كانت فتواك وحكمك بكيفيّة أخرى، لكنّا قبلناها بالتأكيد بقلبنا وروحنا، ولتحرّكنا نحو المقصد الأعلى وبدّلنا نقاط استعدادنا إلى فعليّةٍ، فلماذا حرمتنا أنتَ من الوصول إلى هذه النعمة العظمى؟ ولماذا منعتنا من هذه الفعليّة التامّة من خلال الفتاوى غير المتجانسة وغير المتوازنة التي أدّت إلى ابتعادنا عن الهدف والغاية من الحياة؟ فما هو الجواب الذي يمكن أن يمتلكه؟ لا شيء!٢

  • لذلك كان أعاظم أهل العلم والمعرفة والعلماء بالله والعرفاء بالله يتجنّبون باستمرار إبراز مرتبة المرجعيّة العامّة ومقام إصدار الفتوى بشدّة وبما للكلمة من معنى؛ ولم يجيزوا ذلك إلّا لخواصّ أصحابهم وتلامذتهم، وكانوا يُحذّرون الآخرين من ذلك بشدّةٍ أيضًا. 

  • وقصّة مرجعيّة المرحوم العلّامة آية الله العظمى وحجّة الله الأكبر العارف الكامل والسالك الواصل المرحوم الحاجّ السيّد أحمد الكربلائي، التي ذكرها سماحة الوالد ـ أدام الله علينا من أنوار أنفاسه القدسيّة ـ بنحوٍ مُفصّلٍ في كتابه الشريف «توحيد علمي وعيني» [= التوحيد العلمي والعيني]، تُبيّن لنا هذا المعنى بشكلٍ جليٍّ٣؛ فأصبحت هذه القصّة عبرةً لنا حتمًا وتحقيقًا وبكلّ كلمةٍ كلمةٍ فيها، وعلينا أن نطبّقها في مقام العمل.

    1. هفت اورنگ جامي، سبحة الأبرار، القسم ٥.
    2. يُمكن أن يُطرح السؤال التالي هنا: إنّنا نواجه فتاوى مختلفة بين أهل المعرفة، فأين الفرق إذن؟ إنّ الجواب المفصل على هذا السؤال وتوضيح ذلك سيرد إن شاء الله في الكتاب النفيس الاجتهاد والتقليد وهو أحد آثار الوالد المرحوم العلّامة ـ رضوان الله عليه ـ مع تعليقات هذا الحقير [تجدر الإشارة إلى أنّ الكتاب المذكور طُبع وعُرّب تحت اسم "الدرّ النضيد في الاجتهاد والتقليد والمرجعيّة" وقد تمّ طرح البحث المذكور في ص ٦٥]؛ ولكنّنا نُنبه هنا بإيجازٍ إلى أنّ الاختلاف في فتوى أحد المراجع الدينيّين الإلهيّن والعارف الكامل يرجع بالتأكيد إلى دخول بعض المصالح والأمور التي قد تكون مخفيةً عن نظرنا، ولا يكون لها أيّ تأثيرٍ على عمليّة ترقّي الإنسان أبدًا، على العكس من الفتاوى المختلفة لدى الآخرين حيث من الممكن أن تؤدّي إلى الوقوع في الهلكة والخسران الذي لا يُمكن تداركه.
    3. توحید علمی وعینی (فارسي)، ص ٢٣.
/