انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

111
  • «لَوْلاَ الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ [والمهلة التي عيّنها الله لهم فيه هذه الدنيا] لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ [ولطارت أرواحهم إلى الملأ الأعلى]»۱

  • شوق أولياء الله إلى الموت وسفر الآخرة

  • قال المرحوم الوالد رضوان الله عليه: 

  • لقد عانى المرحوم آية الله الأنصاري الهمداني ـ رضوان الله عليه ـ من أمراض مختلفة في أواخر عمره، ومن جهةٍ أخرى زاد ضيق المعيشة والنقص في جوانب مختلفة من معاناته. قال لي ذات يومٍ (للمرحوم آية الله الوالد): «لماذا ينذر هؤلاء الرفاق والأصدقاء ويتوسّلون ويذبحون الأضاحي من أجل بقائنا في هذه الدنيا؟ فما هي نتيجة الوجود في هذه الدنيا سوى المتاعب والأمراض والمشاكل؟!» ثمّ قال: «لولا الحديث والرفاقة مع هؤلاء الرفقاء والأحبّة الذين يأتون من أماكن بعيدة وقريبة لزيارتنا، لما كانت لي رغبةٌ في البقاء في هذه الدنيا حتّى ولو للحظةٍ واحدةٍ!».

  • وقد نقل أحد أقارب الحقير ما يلي:

  • بعد المرض الذي أصاب قلب المرحوم الوالد ـ رضوان الله عليه ـ وعودته من مستشفى القائم (عليه السلام) في مدينة مشهد إلى المنزل، جئتُ إلى محضره وقلتُ: الشكر للّه أنّك استردّيتَ صحّتك وعافيتك، وأخرجنا من القلق والاضطراب.

  • فتغيّر وجهه وهو في حالٍ من الانزعاج، وكان ذلك مشهودًا في وجناته تمامًا، وقال: «ماذا يريد هؤلاء الرفاق مِنّا في نهاية المطاف؟» لماذا لا يدعوننا وشأننا؟! لماذا لا يتركوننا نرتاح من هذه الدنيا؟! لماذا قاموا بكلّ هذا المقدار من التوسّل والدعاء والنذر وطلب الحاجة؟! ألم نُبيّن لهم كل ما يلزمهم لسعادتهم وبصيرتهم؟! حسنًا، فليتركونا لحال سبيلنا، ولعملنا ولنذهب إلى العالم الآخر».

  • لمّا رأيتُ أنّه أبدى الانزعاج والشكوى بنحوٍ شديد، وأنّ ذلك قد لا يكون مناسبًا له على الإطلاق، قلتُ له: «سيّدنا الحبيب، إنّنا إنّما نتوسّل بهذه الأعمال من أجل بؤسنا وشقائنا نحن، وإلّا فإنّنا نعلم مكانك في ذلك العالم وأنّك ستتنعمّ بأيّ رحمةٍ وعنايةٍ من العنايات الإلهيّة هناك، ونعلم أنّك تعدّ اللحظات للوصول إلى تلك المراتب والمقامات».

    1. نهج البلاغة (عبده)، ج ٢، ص ۱٦۰.
/