انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السعادة الأبديّة

شرحٌ إجماليٌّ لوصيّة أمير المؤمنين للإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام في حاضرين

39٬383

السعادة الأبديّة

103
  • لقد كان الحجّاج بن يوسف الثقفي من رواد الماضين واللاحقين في قتل الشيعة وقطع رؤوسهم، وكان يستشهد بآية: ﴿أَطيعُوا اللَّهَ وَ أَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم‌﴾۱ من أجل تبرير عمله.

  • إخلاص النيّة وصفاء الباطن والتسليم أمام الحقيقة

  • وأمّا النقطة الأخيرة في هذه الفقرات، فهي إخلاص النيّة وصفاء الباطن والتسليم في قبال الحقّ، والخضوع لإرادة الله ومشيئته.

  • حيث يُؤكد الإمام عليه السلام في هذه النقطة أنّه طالما لم يكن قلب الإنسان صافيًّا وخاليّا من الغشّ بالنسبة لمسألة تقبّل الحقّ، فإنّ كلمات الأولياء وأحاديث الأعاظم لن تكون ذات فائدةٍ كبيرة بالنسبة له، والنصيحة في أذنه عبارةٌ عن دقّ الماء في الجاروش.

  • آئینه شو وصال پری طلعتان طلب***اوّل بروب خانه دگر میهمان طلب ٢ 
  • [يقول: كن مرآةً ثمّ ابحث عن جمال الوجوه الملائكيّة، واكنس بيتك ثمّ ابحث عن الضيف‌].

  • لذلك نرى أنّ أولياء الدين يعدّون الشرط الأساسي لتأثير الكلام الصالح هو خلوص النيّة وصفاء الباطن، وطالما كانت كدورة الباطن وصدأ القلب هما الغالبين على الشخص، فلن نُشاهد تأثيرًا للكلمات الحكيمة على القلب؛ ومن هذا المنطلق اعتبر أعاظم الطريق بأنّ تخلية القلب من التعلّقات والميول والصدأ، ينبغي أن يكون سابقًا على التحلية بالأنوار والفيوضات الإلهيّة؛ وعدّوا الإقدام على ذكر الله والأوراد في ظلّ عدم تقبّل النفس مضرّاً جدًا وخطرًا جدًا جدًا.

  • ولذا نجد أنّ الإمام عليه السلام قال له بعد هذا الأمر:‌ «وإذا لم تستطع أن تتيقّن وتطمئنّ نفسك باختيار طريقك ومسير حركتك نحو الله...فإياك أن تذهب في أيّ طريقٍ وأن تذهب إلى أيّ مكانٍ وأن تجيب كلّ نداءٍ وأن تدخل إلى كلّ محفلٍ! لأنّه في هذه الحالة سوف يكون الصحيح والسقيم والحسن والقبيح والمستقيم والمنحرف مختلطًا بعضه مع بعض، وسوف توصل نفسك إلى الهلكة».٣

    1. سورة النّساء (٤)، مقطعٌ من الآية ٥٩.
    2. ديوان صائب التبريزي (فارسي)، ج ۱، الباب ۱، الغزل ٩٢۰.
    3. وذلك إشارة إلى قول الإمام: «وإن أنتَ لَم يجتَمِعْ لَكَ ما تُحِبُّ مِن نَفسِك، وفَراغِ نَظَرِكَ و فِكرِكَ؛‌ فَاعلَمْ أنَّكَ إنَّما تَخبِطُ العَشْواءَ، وتَتَوَرَّطُ الظَّلماءَ، و لَيسَ طالِبُ الدّينِ مَن خَبَطَ أوْ خَلَطَ، والإمساكُ عَن ذَلِكَ أمثَلُ».
/ 711