انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج20

66٬873
العلامة الطباطبائي

وهو الجزء الأخير من الكتاب، وقد تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من سورة المعارج إلى سورة الناس

تفسير الميزان ج۲۰

6
  •  جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} مدنية لما في سياقها من الاتحاد و استلزام البعض للبعض. 

  • و مدنية هذه الآيات الواقعة تحت الاستثناء تستدعي ما استثنيت منه و هو على الأقل ثلاث آيات قوله: {إِنَّ اَلْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً } - إلى قوله - {مَنُوعاً}. 

  • على أن قوله: {فَمَا لِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} متفرع على ما قبله تفرعا ظاهرا و هو ما بعده إلى آخر السورة ذو سياق واحد فتكون هذه الآيات أيضا مدنية. 

  • و من جهة أخرى مضامين هذا الفصل من الآيات تناسب حال المنافقين الحافين حول النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) عن اليمين و عن الشمال عزين و هم الرادون لبعض ما أنزل الله من الحكم و خاصة قوله: {أَ يَطْمَعُ كُلُّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ} إلخ، و قوله: {عَلى‌ أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ} إلخ على ما سيجي‌ء، و موطن ظهور هذا النفاق المدينة لا مكة، و لا ضير في التعبير عن هؤلاء بالذين كفروا فنظير ذلك موجود في سورة التوبة و غيرها. 

  • على أنهم رووا أن السورة نزلت في قول القائل: {اَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ اَلسَّمَاءِ أَوِ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} الأنفال: ٣٢ و قد تقدم في تفسير الآية أن سياقها و التي بعدها سياق مدني لا مكي. لكن المروي عن الصادق (عليه السلام) أن المراد بالحق المعلوم في الآية حق يسميه صاحب المال في ماله غير الزكاة المفروضة. 

  • و لا عبرة بما نسب إلى اتفاق المفسرين أن السورة مكية على أن الخلاف ظاهر و كذا ما نسب إلى ابن عباس أنها نزلت بعد سورة الحاقة. 

  • قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} السؤال بمعنى الطلب و الدعاء، و لذا عدي بالباء كما في قوله: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} الدخان: ٥٥ و قيل: الفعل مضمن معنى الاهتمام و الاعتناء و لذا عدي بالباء، و قيل: الباء زائدة للتأكيد، و مآل الوجوه واحد و هو طلب العذاب من الله كفرا و عتوا. 

  • و قيل: الباء بمعنى عن كما في قوله: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً} الفرقان: ٥٩، و فيه أن كونها في الآية المستشهد بها بمعنى عن ممنوع. على أن سياق الآيات التالية و خاصة قوله: {فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً} لا يلائم كون السؤال بمعنى الاستفسار و الاستخبار. 

  • فالآية تحكي سؤال العذاب و طلبه عن بعض من كفر طغيانا و كفرا، و قد وصف العذاب المسئول من الأوصاف بما يدل على إجابة الدعاء بنوع من التهكم و التحقير و هو قوله: {وَاقِعٍ} 

/ 380