انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج20

66٬873
العلامة الطباطبائي

وهو الجزء الأخير من الكتاب، وقد تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من سورة المعارج إلى سورة الناس

تفسير الميزان ج۲۰

46
  • و قد عد كثير منهم قوله: {فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ} - إلى قوله - {لِجَهَنَّمَ حَطَباً} تتمة لكلام الجن يخاطبون به قومهم و قيل: إنه من كلامه تعالى يخاطب به النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) . 

  • قوله تعالى: {وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقَامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} {أَنْ} مخففة من الثقيلة، و المراد بالطريقة طريقة الإسلام، و الاستقامة عليها لزومها و الثبات على ما تقتضيه من الإيمان بالله و آياته. 

  • و الماء الغدق الكثير منه، و لا يبعد أن يستفاد من السياق أن قوله: {لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} مثل أريد به التوسعة في الرزق، و يؤيده قوله بعده: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}. 

  • و المعنى: و أنه لو استقاموا أي الجن و الإنس على طريقة الإسلام لله لرزقناهم رزقا كثيرا لنمتحنهم في رزقهم فالآية في معنى قوله: {وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ اَلْقُرىَ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ} الأعراف ٩٦. 

  • و الآية من كلامه تعالى معطوف على قوله في أول السورة: {أَنَّهُ اِسْتَمَعَ} إلخ. 

  • قوله تعالى: {وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} العذاب الصعد هو الذي يتصعد على المعذب و يغلبه، و قيل: هو العذاب الشاق. 

  • و الإعراض عن ذكر الله لازم عدم الاستقامة على الطريقة و هو الأصل في سلوك العذاب، و لذا وضع موضعه ليدل على السبب الأصلي في دخول النار. 

  • و هو الوجه أيضا في الالتفات عن التكلم مع الغير إلى الغيبة في قوله: {ذِكْرِ رَبِّهِ} و كان مقتضى الظاهر أن يقال: ذكرنا و ذلك أن صفة الربوبية هي المبدأ الأصلي لتعذيب المعرضين عن ذكره تعالى فوضعت موضع ضمير المتكلم مع الغير ليدل على المبدإ الأصلي كما وضع الإعراض عن الذكر موضع عدم الاستقامة ليدل على السبب. 

  • قيل: و قوله: {يَسْلُكْهُ} مضمن معنى يدخله و لذا عدي إلى المفعول الثاني، و المعنى ظاهر. 

  • بحث روائي‌ 

  • في المجمع، روى الواحدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:ما قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) على الجن و ما رآهم، انطلق رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في طائفة من أصحابه عامدين إلى 

/ 9