انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج20

66٬873
العلامة الطباطبائي

وهو الجزء الأخير من الكتاب، وقد تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من سورة المعارج إلى سورة الناس

تفسير الميزان ج۲۰

44
  • الرشد بفتحتين و الرشد بالضم فالسكون خلاف الغي و تنكير {رَشَداً} لإفادة النوع أي نوعا من الرشد. 

  • هذا منهم إظهار للجهل و التحير فيما شاهدوه من أمر الرجم و منع شياطين الجن من الاطلاع على أخبار السماء غير أنهم تنبهوا على أن ذلك لأمر ما يرجع إلى أهل الأرض إما خير أو شر و إذا كان خيرا فهو نوع هدى لهم و سعادة و لذا بدلوا الخير و هو المقابل للشر من الرشد، و يؤيده قولهم: {أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ} المشعر بالرحمة و العناية. 

  • و قد صرحوا بالفاعل لإرادة الرشد و حذفوه في جانب الشر أدبا و لا يراد شر من جانبه تعالى إلا لمن استحقه. 

  • قوله تعالى: {وَ أَنَّا مِنَّا اَلصَّالِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً} الصلاح‌ مقابل الطلاح، و المراد بدون ذلك ما يقرب منه رتبة - على ما قيل -، و الظاهر أن دون بمعنى غير، و يؤيده قوله: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً} الدال على التفرق و التشتت و الطرائق‌ جمع طريقة و هي الطريق المطروقة المسلوكة، و القدد القطع جمع قدة بمعنى قطعة من القد بمعنى القطع و صفت الطرائق بالقدد لأن كل واحدة منها مقطوعة عن غيرها تنتهي بسالكها إلى غاية غير ما ينتهي به إليه غيرها، و إلى هذا المعنى يرجع تفسير القدد بالطرائق المتفرقة المتشتتة. 

  • و الظاهر أن المراد بقوله: {اَلصَّالِحُونَ} الصالحون بحسب الطبع الأولي في المعاشرة و المعاملة دون الصالحين بحسب الإيمان، و لو كان المراد صلاح الإيمان لكان الأنسب أن يذكر بعد ما سيجي‌ء من حديث إيمانهم لما سمعوا الهدى. 

  • و ذكر بعضهم أن قوله: {طَرَائِقَ قِدَداً} منصوب على الظرفية أي في طرائق قدد و هي المذاهب المتفرقة المتشتتة، و قال آخرون إنه على تقدير مضاف أي ذوي طرائق، و لا يبعد أن يكون من الاستعارة بتشبيههم أنفسهم في الاختلاف و التباين بالطرق المقطوع بعضها من بعض الموصلة إلى غايات متشتتة. 

  • و المعنى: و أنا منا الصالحون طبعا و منا غير ذلك كنا في مذاهب مختلفة أو ذوي مذاهب مختلفة أو كالطرق المقطوعة بعضها عن بعض. 

  • قوله تعالى: {وَ أَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اَللَّهَ فِي اَلْأَرْضِ وَ لَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً} الظن هو 

/ 9