انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج20

66٬873
العلامة الطباطبائي

وهو الجزء الأخير من الكتاب، وقد تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من سورة المعارج إلى سورة الناس

تفسير الميزان ج۲۰

40
  •  قوله تعالى: {وَ أَنَّهُ تَعَالىَ جَدُّ رَبِّنَا مَا اِتَّخَذَ صَاحِبَةً وَ لاَ وَلَداً} فسر الجد بالعظمة و فسر بالحظ، و الآية في معنى التأكيد لقولهم: {وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً}. 

  • و القراءة المشهورة {أَنَّهُ} بالفتح، و قرئ بالكسر في هذه الآية و فيما بعدها من الآيات - اثنا عشر موردا - إلى قوله: {وَ أَنْ لَوِ اِسْتَقَامُوا} فبالفتح و هو الأرجح لظهور سياق الآيات في أنها مقولة قول الجن. 

  • و أما قراءة الفتح فوجهها لا يخلو من خفاء، و قد وجهها بعضهم بأن الجملة {وَ أَنَّهُ} «إلخ» معطوفة على الضمير المجرور في قوله {فَآمَنَّا بِهِ} و التقدير و آمنا بأنه تعالى جد ربنا إلخ فهو إخبار منهم بالإيمان بنفي الصاحبة و الولد منه تعالى على ما يقول به الوثنيون. 

  • و هذا إنما يستقيم على قول الكوفيين من النحاة بجواز العطف على الضمير المتصل المجرور، و أما على قول البصريين منهم من عدم جوازه فقد وجهه بعضهم كما عن الفراء و الزجاج و الزمخشري بأنها معطوفة على محل الجار و المجرور و هو النصب فإن قوله: {فَآمَنَّا بِهِ} في معنى صدقناه، و التقدير و صدقنا أنه تعالى جد ربنا إلخ، و لا يخفى ما فيه من التكلف. 

  • و وجهه بعضهم بتقدير حرف الجر في الجملة المعطوفة و ذلك مطرد في أن و أن، و التقدير آمنا به و بأنه تعالى جد ربنا «إلخ». 

  • و يرد على الجميع أعم من العطف على الضمير المجرور أو على محله أو بتقدير حرف الجر أن المعنى إنما يستقيم حينئذ في قوله: {وَ أَنَّهُ تَعَالىَ جَدُّ رَبِّنَا} إلخ، و قوله: {وَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} إلخ، و أما بقية الآيات المصدرة بأن كقوله: {وَ أَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ} إلخ، و قوله: {وَ أَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ} إلخ، و قوله: {وَ أَنَّا لَمَسْنَا اَلسَّمَاءَ} فلا يصح قطعا فلا معنى لأن يقال: آمنا أو صدقنا أنا ظننا أن لن تقول الإنس و الجن على الله شططا، أو يقال: آمنا أو صدقنا أنه كان رجال من الإنس يعوذون إلخ، أو يقال: آمنا أو صدقنا أنا لمسنا السماء إلخ. 

  • و لا يندفع الإشكال إلا بالمصير إلى ما ذكره بعضهم أنه إذا وجه الفتح في الآيتين الأوليين بتقدير الإيمان أو التصديق فليوجه في كل من الآيات الباقية بما يناسبها من التقدير. 

  • و وجه بعضهم الفتح بأن قوله: {وَ أَنَّهُ تَعَالىَ} إلخ و سائر الآيات المصدرة بأن 

/ 12