تفسير الميزان ج۲۰
18(بحث روائي)
في تفسير القمي: {إِذَا مَسَّهُ اَلشَّرُّ جَزُوعاً} قال: الشر هو الفقر و الفاقة {وَ إِذَا مَسَّهُ اَلْخَيْرُ مَنُوعاً} قال: الغنى و السعة.
و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ثم استثنى فقال {إِلاَّ اَلْمُصَلِّينَ} فوصفهم بأحسن أعمالهم {اَلَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} يقول: إذا فرض على نفسه شيئا من النوافل دام عليه.
أقول: قوله: إذا فرض على نفسه «إلخ» استفاد (عليه السلام) هذا المعنى من إضافة الصلاة إلى ضمير {هُمْ} و قد أشرنا إليه فيما مر.
و في الكافي، بإسناده إلى الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: {وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَلىَ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} قال: هي الفريضة. قلت: {اَلَّذِينَ هُمْ عَلىَ صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} قال: هي النافلة.
و في المجمع في قوله تعالى: {وَ اَلَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: الحق المعلوم ليس من الزكاة و هو الشيء الذي تخرجه من مالك إن شئت كل جمعة و إن شئت كل يوم، و لكل ذي فضل فضله.
قال: و روي عنه أيضا أنه قال: هو أن تصل القرابة و تعطي من حرمك و تصدق على من عاداك.
أقول: و روي هذا المعنى في الكافي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) بعدة طرق و رواه في المحاسن عن أبي جعفر (عليه السلام).
و في الكافي، بإسناده عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل {لِلسَّائِلِ وَ اَلْمَحْرُومِ} قال: المحروم المحارف الذي قد حرم كد يمينه في الشراء و البيع.
قال: و في رواية أخرى عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس و لم يبسط له في الرزق و هو محارف.
و في المجمع في قوله تعالى: {وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} روى محمد بن الفضيل

