انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج19

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

97
  • واحدة من الجمل مستقلة في تفريع الذين أنكروا الرحمن و آلاءه كما يبكت منكر أيادي المنعم عليه من الناس بتعديدها عليه فيقال: زيد أغناك بعد فقر، أعزك بعد ذل، كثرك بعد قلة، فعل بك ما لم يفعل أحد بأحد فما تنكر من إحسانه؟. 

  • ثم رد الكلام إلى منهاجه بعد التبكيت في وصل ما يحب وصله للتناسب و التقارب بالعاطف فقيل: {وَ اَلنَّجْمُ وَ اَلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وَ اَلسَّمَاءَ رَفَعَهَا} إلخ، انتهى. 

  • قوله تعالى: {وَ اَلسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَ وَضَعَ اَلْمِيزَانَ} المراد بالسماء إن كان جهة العلو فرفعها خلقها مرفوعة لا رفعها بعد خلقها و إن كان ما في جهة العلو من الأجرام فرفعها تقدير محالها بحيث تكون مرفوعة بالنسبة إلى الأرض بالفتق بعد الرتق كما قال تعالى: {أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} الأنبياء: ٣٠، و الرفع على أي حال رفع حسي. 

  • و إن كان المراد ما يشمل منازل الملائكة الكرام و مصادر الأمر الإلهي و الوحي فالرفع معنوي أو ما يشمل الحسي و المعنوي. 

  • و قوله: {وَ وَضَعَ اَلْمِيزَانَ} المراد بالميزان كل ما يوزن أي يقدر به الشي‌ء أعم من أن يكون عقيدة أو قولا أو فعلا و من مصاديقه الميزان الذي يوزن به الأثقال، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَ أَنْزَلْنَا مَعَهُمُ اَلْكِتَابَ وَ اَلْمِيزَانَ لِيَقُومَ اَلنَّاسُ بِالْقِسْطِ } الحديد: ٢٥. 

  • فظاهره مطلق ما يميز به الحق من الباطل و الصدق من الكذب و العدل من الظلم و الفضيلة من الرذيلة على ما هو شأن الرسول أن يأتي به من عند ربه. 

  • و قيل: المراد بالميزان العدل أي وضع الله العدل بينكم لتسووا به بين الأشياء بإعطاء كل ذي حق حقه. 

  • و قيل: المراد الميزان الذي يوزن به الأثقال و المعنى الأول أوسع و أشمل. 

  • قوله تعالى: {أَلاَّ تَطْغَوْا فِي اَلْمِيزَانِ وَ أَقِيمُوا اَلْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لاَ تُخْسِرُوا اَلْمِيزَانَ} الظاهر أن المراد بالميزان الميزان المعروف و هو ميزان الأثقال، فقوله: {أَلاَّ تَطْغَوْا} إلخ على تقدير أن يراد بالميزان في الآية السابقة أيضا ميزان الأثقال، و هو بيان وضع الميزان، و المعنى أن معنى وضعنا الميزان بينكم هو أن اعدلوا في وزن الأثقال و لا تطغوا فيه.