انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج19

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

87
  • و الإنسان إلى الرزق المسئول بلسان حاجتها بأنه سميع عليم أي أنه خلق كل شي‌ء و الحال أن مسائلهم مسموعة له و أحوالهم معلومة عنده و هما صفتا فعله العام، و قوله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوَّابُ اَلرَّحِيمُ} البقرة: ٣٧، يعلل توبته على آدم بأنه تواب رحيم أي صفة فعله هي التوبة و الرحمة. 

  • الثالث: تعليل فعله الخاص بفعله العام و مرجعه في الحقيقة إلى الوجه الثاني كقوله: {إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَ سُعُرٍ } - إلى أن قال - {إِنَّا كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} فإن القدر و هو كون الشي‌ء محدودا لا يتخطى حده في مسير وجوده فعل عام له تعالى لا يخلو عنه شي‌ء من الخلق فتعليل العذاب بالقدر من تعليل فعله الخاص بفعله العام و بيان أنه مصداق من مصاديق القدر إذ كان من المقدر في الإنسان أن لو أجرم برد دعوة النبوة عذب و دخل النار يوم القيامة، و كقوله: {وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى‌ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا} مريم: ٧١، يعلل الورود بالقضاء و هو فعل له عام و الورود خاص بالنسبة إليه. 

  • فتبين أن ما في كلامه من تعليل فعل من أفعاله إنما هو من تعليل الفعل الخاص بصفته العامة و العلة علة للإثبات لا للثبوت، و ليس من المصادرة في شي‌ء. 

  • قوله تعالى: {وَ مَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} قال في المجمع: اللمح‌ النظر بالعجلة و هو خطف البصر. انتهى. 

  • و المراد بالأمر ما يقابل النهي لكنه الأمر التكويني بإرادة وجود الشي‌ء، قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} يس: ٨٢ فهو كلمة كن و لعله لكونه كلمة اعتبر الخبر مؤنثا فقيل: {إِلاَّ وَاحِدَةٌ}

  • و الذي يفيده السياق أن المراد بكون الأمر واحدة أنه لا يحتاج في مضيه و تحقق متعلقه إلى تعدد و تكرار بل أمر واحد بإلقاء كلمة كن يتحقق به المتعلق المراد كلمح بالبصر من غير تأن و مهل حتى يحتاج إلى الأمر ثانيا و ثالثا. 

  • و تشبيه الأمر من حيث تحقق متعلقه بلمح بالبصر لا لإفادة أن زمان تأثيره قصير كزمان تحقق اللمح بالبصر بل لإفادة أنه لا يحتاج في تأثيره إلى مضي زمان و لو كان قصيرا فإن التشبيه باللمح بالبصر في الكلام يكنى به عن ذلك، فأمره تعالى و هو إيجاده و إرادة وجوده لا يحتاج في تحققه إلى زمان و لا مكان و لا حركة كيف لا؟ و نفس الزمان و المكان و الحركة إنما تحققت بأمره تعالى.