تفسير الميزان ج۱٩
83يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ٤٤ سَيُهْزَمُ اَلْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ اَلدُّبُرَ ٤٥ بَلِ اَلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَ اَلسَّاعَةُ أَدْهى وَ أَمَرُّ ٤٦ إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَ سُعُرٍ ٤٧ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ٤٨ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ٤٩ وَ مَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ٥٠ وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ٥١ وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي اَلزُّبُرِ ٥٢ وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ٥٣ إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ ٥٤ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ٥٥}
(بيان)
الآيات في معنى أخذ النتيجة مما أعيد ذكره من الأنباء التي فيها مزدجر و هي نبأ الساعة المذكور أولا ثم أنباء الأمم الهالكة المذكورة ثانيا فهي تنعطف أولا على أنباء الأمم الهالكة فتخاطب قوم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن كفاركم ليسوا خيرا من أولئك الأمم الطاغية الجبارة و قد أهلكهم الله على أذل وجه و أهونه و لا لكم براءة مكتوبة من عذاب الله، و لا أن جمعكم ينفعكم في الذب عن العقاب. ثم تنعطف إلى ما مر من نبأ الساعة بأنها موعدهم الصعب أن أجرموا و كذبوا و الساعة أدهى و أمر، ثم تشير إلى موطن المتقين يومئذ و عند ذلك تختتم السورة.
قوله تعالى: {أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي اَلزُّبُرِ} الظاهر أنه خطاب لقوم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) من مسلم و كافر على ما تشعر به الإضافة في {كُفَّارُكُمْ} و الخيرية هي الخيرية في زينة الدنيا و زخارف حياتها كالمال و البنين أو من جهة الأخلاق العامة في مجتمعهم كالسخاء

