تفسير الميزان ج۱٩
82قوله تعالى: {فَذُوقُوا عَذَابِي } إلى قوله {مِنْ مُدَّكِرٍ} تقدم تفسيره.
قوله تعالى: {وَ لَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ اَلنُّذُرُ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} المراد بالنذر الإنذار، و قوله: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} مفصول من غير عطف لكونه جوابا لسؤال مقدر كأنه لما قيل: {وَ لَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ اَلنُّذُرُ} قيل: فما فعلوا؟ فأجيب بقوله: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}، و فرع عليه قوله: {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ}.
(بحث روائي)
في روح المعاني في قوله تعالى: {وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس:لو لا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله تعالى:
قال: و أخرج الديلمي مرفوعا عن أنس مثله. ثم قال: و لعل خبر أنس إن صح ليس تفسيرا للآية.
أقول: و ليس من البعيد أن يكون المراد المعنى الثاني الذي قدمناه في تفسير الآية.
و في تفسير القمي في قوله: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ اَلسَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ} قال: صب بلا قطر {وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمَاءُ} قال: ماء السماء و ماء الأرض {عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْنَاهُ} يعني نوحا {عَلى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَ دُسُرٍ} قال: الألواح السفينة و الدسر المسامير.
و فيه في قوله تعالى: {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ} قال: قدار الذي عقر الناقة، و قوله: {كَهَشِيمِ} قال: الحشيش و النبات.
و في الكافي، بإسناده عن أبي يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام): في حديث يذكر فيه قصة قوم لوط قال: فكابروه يعني لوطا حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال: يا لوط دعهم فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم و هو قول الله عز و جل: {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ}.
[ سورة القمر (٥٤): الآیات ٤٣ الی ٥٥]
{أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي اَلزُّبُرِ ٤٣ أَمْ

