تفسير الميزان ج۱٩
103(بحث روائي)
في الكافي، روى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: لما قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) الرحمن على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): الجن كانوا أحسن جوابا منكم لما قرأت عليهم {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا: لا و لا بشيء من آلاء ربنا نكذب.
أقول: و روي هذا المعنى في الدر المنثور، عن عدة من أصحاب الجوامع و صححه عن ابن عمر عنه (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في العيون، بإسناده عن الرضا (عليه السلام): فيما سأل الشامي عليا (عليه السلام) و فيه: سأله عن اسم أبي الجن فقال: شؤمان و هو الذي خلق من مارج من نار.
و في الاحتجاج، عن علي (عليه السلام) في حديث: و أما قوله: {رَبُّ اَلْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ اَلْمَغْرِبَيْنِ} فإن مشرق الشتاء على حدة و مشرق الصيف على حدة. أ ما تعرف ذلك من قرب الشمس و بعدها؟
أقول: و روى هذا المعنى القمي في تفسيره، مرسلا مضمرا.
و في الدر المنثور، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} قال: علي و فاطمة {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَ يَبْغِيَانِ} قال: النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجَانُ} قال: الحسن و الحسين.
أقول: و رواه أيضا عن ابن مردويه عن أنس بن مالك مثله، و رواه في مجمع البيان، عن سلمان الفارسي و سعيد بن جبير و سفيان الثوري. و هو من البطن.
و في تفسير القمي في قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} قال من على وجه الأرض {وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ} قال: دين ربك،
و قال علي بن الحسين (عليه السلام): نحن الوجه الذي يؤتى الله منه.
و في مناقب ابن شهرآشوب: قوله: {وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ} قال الصادق (عليه السلام): نحن وجه الله.
أقول: و في معنى هاتين الروايتين غيرهما، و قد تقدم ما يوجه به تفسير الوجه بالدين و بالإمام.

