انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

58
  • يخرجون من الأجداث يوم يدعو الداعي إلى شي‌ء نكر، إلخ و إما متعلق بمحذوف، و التقدير اذكر يوم يدعو الداعي، و المحصل اذكر ذاك اليوم و حالهم فيه، و الآية في معنى قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ} الزخرف: ٦٦، و قوله: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ} يونس: ١٠٢. 

  • و لم يسم سبحانه هذا الداعي من هو؟ و قد نسب الدعوة في موضع من كلامه إلى نفسه فقال: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} إسراء: ٥٢. 

  • و إنما أورد من أنباء القيامة نبأ دعوتهم للخروج من الأجداث و الحضور لفصل القضاء و خروجهم منها خشعا أبصارهم مهطعين إلى الداعي ليحاذي به دعوتهم في الدنيا إلى الإيمان بالآيات و إعراضهم و قولهم: سحر مستمر. 

  • و معنى الآية: اذكر يوم يدعو الداعي إلى أمر صعب عليهم و هو القضاء و الجزاء. 

  • قوله تعالى: {خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} الخشع‌ جمع خاشع و الخشوع نوع من الذلة و نسب إلى الأبصار لأن ظهوره فيها أتم. 

  • و الأجداث‌ جمع جدث و هو القبر، و الجراد حيوان معروف، و تشبيههم في الخروج من القبور بالجراد المنتشر من حيث إن الجراد في انتشاره يدخل البعض منه في البعض و يختلط البعض بالبعض في جهات مختلفة فكذلك هؤلاء في خروجهم من القبور، قال تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلى‌ نُصُبٍ يُوفِضُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} المعارج: ٤٤. 

  • قوله تعالى: {مُهْطِعِينَ إِلَى اَلدَّاعِ يَقُولُ اَلْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} أي حال كونهم مسرعين إلى الداعي مطيعين مستجيبين دعوته يقول الكافرون: هذا يوم عسر أي صعب شديد. 

  • (بحث روائي) 

  • في تفسير القمي {اِقْتَرَبَتِ اَلسَّاعَةُ} قال: اقتربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إلا القيامة و قد انقضت النبوة و الرسالة. 

  • و قوله: {وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ} فإن قريشا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يريهم آية فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا إليه ثم التأم فقالوا: هذا سحر مستمر أي صحيح. 

/