انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

246
  • {وَ لاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوَافِرِ}. 

  • أقول: و يضعف الرواية - مضافا إلى ضعف راويها - أن قوله: {وَ لاَ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكَاتِ} إلخ، إنما يشمل المشركات من الوثنيين، و قوله: {وَ اَلْمُحْصَنَاتُ} إلخ، يفيد حلية نكاح أهل الكتاب فلا تدافع بين الآيتين حتى تنسخ إحداهما الأخرى، و قد تقدم آنفا الكلام في نسخ آية الممتحنة لقوله: {وَ اَلْمُحْصَنَاتُ} إلخ، و قد تقدم في تفسير قوله: {وَ اَلْمُحْصَنَاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} المائدة: ٥، ما ينفع في هذا المقام. 

  • و في تفسير القمي، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام): {وَ إِنْ فَاتَكُمْ شَيْ‌ءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} فلحقن بالكفار من أهل عهدكم فاسألوهم صداقها، و إن لحقن بكم من نسائهم شي‌ء فأعطوهم صداقها ذلكم حكم الله يحكم بينكم.

  •  أقول: ظاهره تفسير {شَيْ‌ءٌ} بالمرأة. 

  • و في الكافي، بإسناده عن أبان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) مكة بايع الرجال ثم جاءت النساء يبايعنه فأنزل الله عز و جل: {يَا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ اَلْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} إلى آخر الآية. 

  • قالت هند: أما الولد فقد ربيناهم صغارا و قتلتهم كبارا، و قالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام و كانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله ما ذاك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه؟ قال: لا تلطمن خدا، و لا تخمشن وجها، و لا تنتفن شعرا، و لا تشققن جيبا، و لا تسودن ثوبا، و لا تدعين بويل، فبايعهن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) على هذا. 

  • فقالت: يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال: إنني لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال: أدخلن أيديكن في هذا الماء. 

  • أقول: و الروايات مستفيضة في هذه المعاني من طرق الشيعة و أهل السنة. 

  • و في تفسير القمي، بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: {وَ لاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قال: هو ما فرض الله عليهن من الصلاة و الزكاة و ما أمرهن به من خير.

  •  أقول: و الرواية تشهد بأن ما ورد في الروايات من تفسير المعروف بمثل قوله: لا تلطمن خدا إلخ، و في بعضها أن لا تتبرجن تبرج الجاهلية الأولى من قبيل الإشارة إلى بعض المصاديق. 

/