انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

242
  • و فسرت الآية بوجوه أخرى بعيدة عن الفهم أغمضنا عنها. 

  • و قوله: {وَ اِتَّقُوا اَللَّهَ اَلَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} أمر بالتقوى، و توصيفه تعالى بالموصول و الصلة لتعليل الحكم فإن من مقتضى الإيمان بالله تقواه. 

  • قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ اَلْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} إلخ، تتضمن الآية حكم بيعة النساء المؤمنات للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و قد شرطت عليهن في {عَلىَ أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ} إلخ، أمورا منها ما هو مشترك بين الصنفين: الرجال و النساء كالتحرز من الشرك و من معصية الرسول في معروف و منها ما هو أمس بهن من حيث إن تدبير المنزل بحسب الطبع إليهن و هن السبيل إلى حفظ عفة البيت و الحصول على الأنسال و طهارة مواليدهم، و هي التجنب من السرقة و الزنا و قتل الأولاد و إلحاق غير أولاد أزواجهن بهم، و إن كانت هذه الأمور بوجه من المشتركات. 

  • فقوله: {يَا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ اَلْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} شرط جوابه قوله: {فَبَايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللَّهَ}. 

  • و قوله: {عَلى‌ أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً} أي من الأصنام و الأوثان و الأرباب، و هذا شرط لا غنى عنه لإنسان في حال. 

  • و قوله: {وَ لاَ يَسْرِقْنَ} أي لا من أزواجهن و لا من غيرهم و خاصة من أزواجهن كما يفيده السياق، و قوله: {وَ لاَ يَزْنِينَ} أي باتخاذ الأخدان و غير ذلك و قوله: {وَ لاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} بالوأد و غيره و إسقاط الأجنة. 

  • و قوله: {وَ لاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ} و ذلك بأن يحملن من الزنا ثم يضعنه و ينسبنه إلى أزواجهن فإلحاقهن الولد كذلك بأزواجهن و نسبته إليهم كذبا بهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن لأن الولد إذا وضعته أمه سقط بين يديها و رجليها، و لا يغني عن هذا الشرط شرط الاجتناب عن الزنا لأنهما متغايران و كل مستقل بالنهي و التحريم. 

  • و قوله: {وَ لاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} نسب المعصية إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) دون الله مع أنها تنتهي إليه تعالى لأن المراد أن لا يتخلفن بالمعصية عن السنة التي يستنها النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و ينفذها في المجتمع الإسلامي فيكون ما سنه هو المعروف عند المسلمين و في المجتمع الإسلامي. 

/ 19