انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

240
  • وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اَللَّهَ إِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٢ يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ اَلْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ اَلْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ اَلْقُبُورِ ١٣} 

  • (بيان) 

  • قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ اَلْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} (الآية)، سياق الآية يعطي أنها نزلت بعد صلح الحديبية، و كان في العهد المكتوب بين النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و بين أهل مكة أنه إن لحق من أهل مكة رجل بالمسلمين ردوه إليهم و إن لحق من المسلمين رجل بأهل مكة لم يردوه إليهم ثم إن بعض نساء المشركين أسلمت و هاجرت إلى المدينة فجاء زوجها يستردها فسأل النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يردها إليه فأجابه النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن الذي شرطوه في العهد رد الرجل دون النساء و لم يردها إليهم و أعطاه ما أنفق عليها من المهر و هو الذي تدل عليه الآية مع ما يناسب ذلك من أحكامهن. 

  • فقوله: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ اَلْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} سماهن مؤمنات قبل امتحانهن و العلم بإيمانهن لتظاهرهن بذلك. 

  • و قوله: {فَامْتَحِنُوهُنَّ} أي اختبروا إيمانهن بما يظهر به ذلك من شهادة و حلف يفيد العلم و الوثوق، و في قوله: {اَللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} إشارة إلى أنه يجزي في ذلك العلم العادي و الوثوق دون اليقين بحقيقة الإيمان الذي هو تعالى أعلم به علما لا يتخلف عنه معلومه. 

  • و قوله: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى اَلْكُفَّارِ} ذكرهم بوصف الإيمان للإشارة إلى أنه السبب للحكم و انقطاع علقة الزوجية بين المؤمنة و الكافر. 

  • و قوله: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} مجموع الجملتين كناية عن انقطاع علقة الزوجية، و ليس من توجيه الحرمة إليهن و إليهم في شي‌ء. 

  • و قوله: {وَ آتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} أي أعطوا الزوج الكافر ما أنفق عليها من المهر. 

/ 19