تفسير الميزان ج۱٩
224و قد وصف القرآن أيضا بالعزة و الحكمة كما قال: {وَ إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} حم السجدة: ٤١، و قال: {وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ} يس: ٢.
(بحث روائي)
في المجمع في قوله تعالى: {عَالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهَادَةِ} عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الغيب ما لم يكن و الشهادة ما قد كان.
أقول: و هو تفسير ببعض المصاديق، و قد أوردنا أحاديث عنهم (عليهم السلام) في معنى اسم الجلالة و الاسمين الرحمن الرحيم في ذيل تفسير البسملة من سورة الفاتحة.
و في التوحيد، بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: لم يزل حيا بلا حياة و ملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا و ملكا جبارا بعد إنشائه للكون.
أقول: قوله: لم يزل حيا بلا حياة أي بلا حياة زائدة على الذات، و قوله: لم يزل ملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا إرجاع للملك و هو من صفات الفعل إلى القدرة و هي من صفات الذات ليستقيم تحققه قبل الإيجاد.
و في الكافي، بإسناده عن هشام الجواليقي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: {سُبْحَانَ اَللَّهِ} ما يعني به؟ قال: تنزيه.
و في نهج البلاغة: و الخالق لا بمعنى حركة و نصب.
أقول: و قد أوردنا عدة من الروايات في الأسماء الحسنى و إحصائها في البحث عن الأسماء الحسنى في الجزء الثامن من الكتاب.
و في النبوي المشهور: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا و زنوا قبل أن توزنوا و تجهزوا للغرض الأكبر.
و في الكافي، بإسناده إلى أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسنا ازداد لله شكرا و إن عمل سيئا استغفر الله و تاب إليه.
أقول: و فيما يقرب من هذا المعنى روايات أخر، و قد أوردنا روايات عنهم (عليهم السلام) في معنى ذكر الله في ذيل تفسير قوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} الآية: البقرة: ١٥٢، و قوله: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اَللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} الأحزاب: ٢١، فليراجعها من شاء.

