انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

222
  • و الشهادة، إلى آخر الآيات. 

  • و قوله: {هُوَ اَللَّهُ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} يفيد الموصول و الصلة معنى اسم من أسمائه و هو وحدانيته تعالى في ألوهيته و معبوديته، و قد تقدم بعض ما يتعلق بالتهليل في تفسير قوله تعالى: {وَ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} البقرة: ١٦٣. 

  • و قوله: {عَالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهَادَةِ} الشهادة هي المشهود الحاضر عند المدرك و الغيب خلافها و هما معنيان إضافيان فمن الجائز أن يكون شي‌ء شهادة بالنسبة إلى شي‌ء و غيبا بالنسبة إلى آخر و يدور الأمر مدار نوع من الإحاطة بالشي‌ء حسا أو خيالا أو عقلا أو وجودا و هو الشهادة و عدمها و هو الغيب، و كل ما فرص من غيب أو شهادة فهو من حيث هو محاط له تعالى معلوم فهو تعالى عالم الغيب و الشهادة و غيره لا علم له بالغيب لمحدودية وجوده و عدم إحاطته إلا ما علمه تعالى كما قال: {عَالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلى‌ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ اِرْتَضى‌ مِنْ رَسُولٍ} الجن: ٢٧، و أما هو تعالى فغيب على الإطلاق لا سبيل إلى الإحاطة به لشي‌ء أصلا كما قال: {وَ لاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً}. 

  • و قوله: {هُوَ اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ} قد تقدم الكلام في معنى الاسمين في تفسير سورة الفاتحة. 

  • قوله تعالى: {هُوَ اَللَّهُ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ اَلْمَلِكُ اَلْقُدُّوسُ اَلسَّلاَمُ اَلْمُؤْمِنُ اَلْمُهَيْمِنُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبَّارُ اَلْمُتَكَبِّرُ} إلخ، الملك‌ هو المالك لتدبير أمر الناس و الحكم فيهم، و القدوس‌ مبالغة في القدس و هو النزاهة و الطهارة، و السلام‌ من يلاقيك بالسلام و العافية من غير شر و ضر، و المؤمن‌ الذي يعطي الأمن، و المهيمن‌ الفائق المسيطر على الشي‌ء. 

  • و العزيز الغالب الذي لا يغلبه شي‌ء أو من عنده ما عند غيره من غير عكس، و الجبار مبالغة من جبر الكسر أو الذي تنفذ إرادته و يجبر على ما يشاء، و المتكبر الذي تلبس بالكبرياء و ظهر بها. 

  • و قوله: {سُبْحَانَ اَللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ثناء عليه تعالى كما في قوله: {وَ قَالُوا اِتَّخَذَ اَللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ} البقرة: ١١٦. 

  • قوله تعالى: {هُوَ اَللَّهُ اَلْخَالِقُ اَلْبَارِئُ اَلْمُصَوِّرُ} إلى آخر الآية، الخالق‌ هو الموجد للأشياء عن تقدير، و البارئ‌ المنشئ للأشياء ممتازا بعضها من بعض، و المصور المعطي لها صورا يمتاز بها بعضها من بعض، و الأسماء الثلاثة تتضمن معنى الإيجاد باعتبارات مختلفة و بينها ترتب فالتصوير فرع البرء و البرء فرع الخلق و هو ظاهر. 

/ 12