انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

204
  • و المساكين و ابن السبيل منهم. 

  • و قوله: {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ اَلْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} أي إنما حكمنا في الفي‌ء بما حكمنا كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم و الدولة ما يتداول بين الناس و يدور يدا بيد. 

  • و قوله: {وَ مَا آتَاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} أي ما أعطاكم الرسول من الفي‌ء فخذوه كما أعطى منه المهاجرين و نفرا من الأنصار، و ما نهاكم عنه و منعكم فانتهوا و لا تطلبوا، و فيه إشعار بأنهم سألوا النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يقسم الفي‌ء بينهم جميعا فأرجعه إلى نبيه و جعل موارد مصرفه ما ذكره في الآية و جعل للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن ينفقه فيها على ما يرى. 

  • و الآية مع الغض عن السياق عامة تشمل كل ما آتاه النبي من حكم فأمر به أو نهى عنه. 

  • و قوله: {وَ اِتَّقُوا اَللَّهَ إِنَّ اَللَّهَ شَدِيدُ اَلْعِقَابِ} تحذير لهم عن مخالفة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) تأكيدا لقوله: {وَ مَا آتَاكُمُ اَلرَّسُولُ} إلخ. 

  • قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ اَلْمُهَاجِرِينَ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللَّهِ وَ رِضْوَاناً} إلخ، قيل: إن قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} بدل من قوله: {لِذِي اَلْقُرْبى‌} و ما بعده و ذكر الله لمجرد التبرك فيكون الفي‌ء مختصا بالرسول و الفقراء من المهاجرين، و قد وردت الرواية أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قسم في‌ء بني النضير بين المهاجرين و لم يعط منه الأنصار شيئا إلا رجلين من فقرائهم أو ثلاثة. 

  • و قيل: إنه بدل من اليتامى و المساكين و ابن السبيل فيكون ذوو السهام هم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و ذا القربى غنيهم و فقيرهم و الفقراء من المهاجرين يتاماهم و مساكينهم و أبناء السبيل منهم، و لعل هذا مراد من قال: إن قوله: {لِلْفُقَرَاءِ اَلْمُهَاجِرِينَ} بيان المساكين في الآية السابقة. 

  • و الأنسب لما تقدم نقله عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)‌ أن يكون قوله: {لِلْفُقَرَاءِ اَلْمُهَاجِرِينَ} إلخ، بيان مصداق لصرف سبيل الله الذي أشير إليه بقوله: {فَلِلَّهِ} لا بأن يكون الفقراء المهاجرون أحد السهماء في الفي‌ء بل بأن يكون صرفه فيهم و إعطاؤهم إياه صرفا له في سبيل الله. 

  • و محصل المعنى على هذا: أن الله سبحانه أفاء الفي‌ء و أرجعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فله أن يتصرف فيه كيف يشاء ثم دله على موارد صرفه و هي سبيل الله و الرسول و ذو القربى 

/