انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

203
  • نوع، رووا: أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أمر بقطع نخيلهم فلما قطع بعضها نادوه: يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض فما بال النخيل تقطع فنزلت الآية فأجيب عن قولهم بأن ما قطعوا من نخلة أو تركوها قائمة على أصولها فبإذن الله و لله في حكمه هذا غايات حقة و حكم بالغة منها إخزاء الفاسقين و هم بنو النضير. 

  • فقوله: {وَ لِيُخْزِيَ اَلْفَاسِقِينَ} اللام فيه للتعليل و هو معطوف على محذوف و التقدير: القطع و الترك بإذن الله ليفعل كذا و كذا و ليخزي الفاسقين فهو كقوله: {وَ كَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ} الأنعام: ٧٥. 

  • قوله تعالى: {وَ مَا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلى‌ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاَ رِكَابٍ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى‌ مَنْ يَشَاءُ} إلخ، الإفاءة الإرجاع من الفي‌ء بمعنى الرجوع، و ضمير {مِنْهُمْ} لبني النضير و المراد من أموالهم. 

  • و إيجاف‌ الدابة تسييرها بإزعاج و إسراع و الخيل الفرس، و الركاب‌ الإبل و {مِنْ خَيْلٍ وَ لاَ رِكَابٍ} مفعول {فَمَا أَوْجَفْتُمْ} و {مِنْ} زائدة للاستغراق. 

  • و المعنى: و الذي أرجعه الله إلى رسوله من أموال بني النضير - خصه به و ملكه وحده إياه - فلم تسيروا عليه فرسا و لا إبلا بالركوب حتى يكون لكم فيه حق بل مشيتم إلى حصونهم مشاة لقربها من المدينة، و لكن الله يسلط رسله على من يشاء و الله على كل شي‌ء قدير و قد سلط النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) على بني النضير فله فيئهم يفعل فيه ما يشاء. 

  • قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلى‌ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‌ فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى‌ وَ اَلْيَتَامى‌ وَ اَلْمَسَاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ} إلخ، ظاهره أنه بيان لموارد مصرف الفي‌ء المذكور في الآية السابقة مع تعميم الفي‌ء لفي‌ء أهل القرى أعم من بني النضير و غيرهم. 

  • و قوله: {فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ} أي منه ما يختص بالله و المراد به صرفه و إنفاقه في سبيل الله على ما يراه الرسول و منه ما يأخذه الرسول لنفسه و لا يصغي إلى قول من قال: إن ذكره تعالى مع أصحاب السهام لمجرد التبرك. 

  • و قوله: {وَ لِذِي اَلْقُرْبى‌} إلخ، المراد بذي القربى قرابة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و لا معنى لحملة على قرابة عامة المؤمنين و هو ظاهر، و المراد باليتامى الفقراء منهم كما يشعر به السياق و إنما أفرد و قدم على {اَلْمَسَاكِينِ} مع شموله له اعتناء بأمر اليتامى. 

  • و قد ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)‌ أن المراد بذي القربى أهل البيت و اليتامى 

/ 177