انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

186
  • عن شرف المخاطبة. 

  • و المعنى: أ لم تنظر إلى الذين نهوا عن التناجي بينهم بما يغم المؤمنين و يحزنهم ثم يعودون إلى التناجي الذي نهوا عنه عود بعد عودة، و في التعبير بقوله: {يَعُودُونَ} دلالة على الاستمرار، و في العدول عن ضمير النجوى إلى الموصول و الصلة حيث قيل: {يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} و لم يقل يعودون إليها دلالة على سبب الذم و التوبيخ و مساءة العود لأنها أمر منهي عنه. 

  • و قوله: {يَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوَانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ} المقابلة بين الأمور الثلاثة: الإثم و العدوان و معصية الرسول تفيد أن المراد بالإثم‌ هو العمل الذي له أثر سيئ لا يتعدى نفس عامله كشرب الخمر و الميسر و ترك الصلاة مما يتعلق من المعاصي بحقوق الله، و العدوان‌ هو العمل الذي فيه تجاوز إلى الغير مما يتضرر به الناس و يتأذون مما يتعلق من المعاصي بحقوق الناس، و القسمان أعني الإثم و العدوان جميعا من معصية الله، و معصية الرسول مخالفته في الأمور التي هي جائزة في نفسها لا أمر و لا نهي من الله فيها لكن الرسول أمر بها أو نهى عنها لمصلحة الأمة بما له ولاية أمورهم و النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما نهاهم عن النجوى و إن لم يشتمل على معصية. 

  • كان ما تقدم من قوله: {اَلَّذِينَ نُهُوا عَنِ اَلنَّجْوى‌ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ذما و توبيخا لهم على نفس نجواهم بما أنها منهي عنها مع الغض عن كونها بمعصية أو غيرها: و هذا الفصل أعني قوله: {وَ يَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوَانِ وَ مَعْصِيَةِ اَلرَّسُولِ} ذم و توبيخ لهم بما يشتمل عليه تناجيهم من المعصية بأنواعها و هؤلاء القوم هم المنافقون و مرضى القلوب كانوا يكثرون من النجوى بينهم ليغتم بها المؤمنون و يحزنوا و يتأذوا. 

  • و قيل: المنافقون و اليهود كان يناجي بعضهم بعضا ليحزنوا المؤمنين و يلقوا بينهم الوحشة و الفزع و يوهنوا عزمهم لكن في شمول قوله: {اَلَّذِينَ نُهُوا عَنِ اَلنَّجْوى‌ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} لليهود خفاء. 

  • و قوله: {وَ إِذَا جَاؤُكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اَللَّهُ} فإن الله حياة بالتسليم و شرع له ذلك تحية من عند الله مباركة طيبة و هم كانوا يحيونه بغيره. قالوا: هؤلاء هم اليهود كانوا إذا أتوا النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قالوا: السام عليك و السام‌ هو الموت و هم يوهمون أنهم يقولون: السلام عليك، و لا يخلو من شي‌ء فإن الضمير في {جَاؤُكَ} و {حَيَّوْكَ} للموصول 

/ 177