انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

162
  • المؤمنين على قسوة قلوبهم بهذا التمثيل تقوية لرجائهم و ترغيب لهم في الخشوع. 

  • و يمكن أن يكون من تمام العتاب السابق و يكون تنبيها على أن الله لا يخلي هذا الدين على ما هو عليه من الحال بل كلما قست قلوب و حرموا الخشوع لأمر الله جاء بقلوب حية خاشعة له يعبد بها كما يريد. 

  • فتكون الآية في معنى قوله: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَ اَللَّهُ اَلْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ اَلْفُقَرَاءُ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} سورة محمد: ٣٨. 

  • و لذلك ذيل الآية بقوله: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ اَلْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}. 

  • قوله تعالى: {إِنَّ اَلْمُصَّدِّقِينَ وَ اَلْمُصَّدِّقَاتِ وَ أَقْرَضُوا اَللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَ لَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} تكرار لحديث المضاعفة و الأجر الكريم للترغيب في الإنفاق في سبيل الله و قد أضيف إلى الذين أقرضوا الله قرضا حسنا المصدقون و المصدقات. 

  • و المصدقون و المصدقات - بتشديد الصاد و الدال - المتصدقون و المتصدقات، و قوله: {وَ أَقْرَضُوا اَللَّهَ} عطف على مدخول اللام في {اَلْمُصَّدِّقِينَ}، و المعنى: أن الذين تصدقوا و الذين أقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ما أعطوه و لهم أجر كريم. 

  • قوله تعالى: {وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} إلخ، لم يقل: آمنوا بالله و رسوله كما قال في أول السورة: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنْفِقُوا} و قال في آخرها: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ} لأنه تعالى لما ذكر أهل الكتاب في الآية السابقة بقوله: {وَ لاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ} عدل عن السياق السابق إلى سياق عام يشمل المسلمين و أهل الكتاب جميعا كما قال بعد: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ} و أما الآيتان المذكورتان في أول السورة و آخرها فالخطاب فيهما لمؤمني هذه الأمة خاصة و لذا جي‌ء فيهما بالرسول مفردا. 

  • و المراد بالإيمان بالله و رسله محض الإيمان الذي لا يفارق بطبعه الطاعة و الاتباع كما مرت الإشارة إليه في قوله: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ} الآية، و المراد بقوله: {أُولَئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدَاءُ} إلحاقهم بالصديقين و الشهداء بقرينة قوله: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} و قوله: {لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ} فهم ملحقون بالطائفتين يعامل معهم معاملة الصديقين و الشهداء فيعطون مثل أجرهم و نورهم. 

/ 600