انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج19

54٬177
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: من الطور إلى الحاقة

تفسير الميزان ج۱٩

145
  • الجنين في بطن أمه و إحيائه الموتى في البعث و إيجاده الجماد ميتا من غير سبق حياة و إماتته الإنسان في الدنيا و إماتته ثانيا في البرزخ على ما يشير إليه قوله: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اِثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اِثْنَتَيْنِ} المؤمن: ١١ و في {يُحْيِي وَ يُمِيتُ} دلالة على الاستمرار. 

  • و قوله: {وَ هُوَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ} فيه إشارة إلى صفة قدرته و أنها مطلقة غير مقيدة بشي‌ء دون شي‌ء، و في تذييل الآية بالقدرة على كل شي‌ء مناسبة مع ما تقدمها من الإحياء و الإماتة لما ربما يتوهمه المتوهم أن لا قدرة على إحياء الموتى و لا عين منهم و لا أثر. 

  • قوله تعالى: {هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظَّاهِرُ وَ اَلْبَاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ} لما كان تعالى قديرا على كل شي‌ء مفروض كان محيطا بقدرته على كل شي‌ء من كل جهة فكل ما فرض أولا فهو قبله فهو الأول دون الشي‌ء المفروض أولا، و كل ما فرض آخرا فهو بعده لإحاطة قدرته به من كل جهة فهو الآخر دون الشي‌ء المفروض آخرا، و كل شي‌ء فرض ظاهرا فهو أظهر منه لإحاطة قدرته به من فوقه فهو الظاهر دون المفروض ظاهرا، و كل شي‌ء فرض أنه باطن فهو تعالى أبطن منه لإحاطته به من ورائه فهو الباطن دون المفروض باطنا فهو تعالى الأول و الآخر و الظاهر و الباطن على الإطلاق و ما في غيره تعالى من هذه الصفات فهي إضافية نسبية. 

  • و ليست أوليته تعالى و لا آخريته و لا ظهوره و لا بطونه زمانية و لا مكانية بمعنى مظروفيته لهما و إلا لم يتقدمهما و لا تنزه عنهما سبحانه بل هو محيط بالأشياء على أي نحو فرضت و كيفما تصورت. 

  • فبان مما تقدم أن هذه الأسماء الأربعة الأول و الآخر و الظاهر و الباطن من فروع اسمه المحيط و هو فرع إطلاق القدرة فقدرته محيطة بكل شي‌ء و يمكن تفريع الأسماء الأربعة على إحاطة وجوده بكل شي‌ء فإنه تعالى ثابت قبل ثبوت كل شي‌ء و ثابت بعد فناء كل شي‌ء و أقرب من كل شي‌ء ظاهر و أبطن من الأوهام و العقول من كل شي‌ء خفي باطن. 

  • و كذا للأسماء الأربعة نوع تفرع على علمه تعالى و يناسبه تذييل الآية بقوله: {وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ}. 

  • و فسر بعضهم الأسماء الأربعة بأنه الأول قبل كل شي‌ء و الآخر بعد هلاك كل شي‌ء الظاهر بالأدلة الدالة عليه و الباطن غير مدرك بالحواس. 

/ 380