تفسير الميزان ج۱۸
53ثم قال: أ لا ترى أن الرجل يكون له صديق و في نفس ذلك الرجل شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد الله عز و جل أن لا يكون في نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) شيء على أمته ففرض الله عليهم المودة في القربى - فإن أخذوا أخذوا مفروضا، و إن تركوا تركوا مفروضا.
قال: فانصرفوا من عنده و بعضهم يقول: عرضنا عليه أموالنا فقال: لا. قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي، و قال طائفة: ما قال هذا رسول الله و جحدوه و قالوا كما حكى الله عز و جل: {أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىَ عَلَى اَللَّهِ كَذِباً} فقال عز و جل: {فَإِنْ يَشَإِ اَللَّهُ يَخْتِمْ عَلىَ قَلْبِكَ} قال: لو افتريت {وَ يَمْحُ اَللَّهُ اَلْبَاطِلَ} يعني يبطله {وَ يُحِقُّ اَلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} يعني بالأئمة و القائم من آل محمد (عليه السلام) {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ اَلصُّدُورِ}.
أقول: و روى قصة الأنصار السيوطي في الدر المنثور، عن الطبراني و ابن مردويه من طريق ابن جبير و ضعفه.
[سورة الشورى (٤٢): الآیات ٢٧ الی ٥٠ ]
{وَ لَوْ بَسَطَ اَللَّهُ اَلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي اَلْأَرْضِ وَ لَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ٢٧ وَ هُوَ اَلَّذِي يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَ هُوَ اَلْوَلِيُّ اَلْحَمِيدُ ٢٨ وَ مِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ٢٩ وَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ٣٠ وَ مَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي اَلْأَرْضِ وَ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاَ نَصِيرٍ ٣١ وَ مِنْ آيَاتِهِ اَلْجَوَارِ فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلاَمِ ٣٢ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ اَلرِّيحَ

