انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

49
  • و في قوله: {إِنَّ اَللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} التفات من التكلم إلى الغيبة و الوجه فيه الإشارة إلى علة الاتصاف بالمغفرة و الشكر فإن المعنى: أن الله غفور شكور لأنه الله عز اسمه. 

  • قوله تعالى:‌ {أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرى‌ عَلَى اَللَّهِ كَذِباً} إلى آخر الآية أم منقطعة، و الكلام مسوق للتوبيخ و لازمه إنكار كونه (صلى الله عليه وآله و سلم) مفتريا على الله كذبا. 

  • و قوله: {فَإِنْ يَشَإِ اَللَّهُ يَخْتِمْ عَلى‌ قَلْبِكَ} معناه على ما يعطيه السياق أنك لست مفتريا على الله كذبا فإنه ليس لك من الأمر شي‌ء حتى تشاء الفرية فتأتي بها و إنما هو وحي من الله سبحانه من غير أن يكون لك فيه صنع و الأمر إلى مشيته تعالى فإن يشأ يختم على قلبك و سد باب الوحي إليك، لكنه شاء أن يوحي إليك و يبين الحق، و قد جرت سنته أن يمحو الباطل و يحق الحق بكلماته. 

  • فقوله: {فَإِنْ يَشَإِ اَللَّهُ يَخْتِمْ عَلى‌ قَلْبِكَ} كناية عن إرجاع الأمر إلى مشية الله و تنزيه لساحة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يأتي بشي‌ء من عنده. 

  • و هذا المعنى - كما سترى - أنسب للسياق بناء على كون المراد بالقربى قرابة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و التوبيخ متوجها إلى المنافقين و مرضي القلوب. 

  • و قد ذكروا في معنى الجملة وجوها أخر: 

  • منها: ما ذكره الزمخشري في الكشاف حيث فسر قوله: {فَإِنْ يَشَإِ اَللَّهُ يَخْتِمْ عَلى‌ قَلْبِكَ} بقوله: فإن يشإ الله يجعلك من المختوم على قلوبهم حتى تفتري عليه الكذب فإنه لا يفتري على الله الكذب إلا من كان في مثل حالهم. 

  • و هذا الأسلوب مؤداه استبعاد الافتراء من مثله و أنه في البعد مثل الشرك بالله و الدخول في جملة المختوم على قلوبهم، و مثال هذا أن يخون بعض الأمناء فيقول: لعل الله خذلني لعل الله أعمى قلبي و هو لا يريد إثبات الخذلان و عمى القلب و إنما يريد استبعاد أن يخون مثله و التنبيه على أنه ركب من تخوينه أمر عظيم. انتهى. 

  • و منها ما قيل: إن المعنى لو حدثت نفسك بأن تفتري على الله الكذب لطبع 

/ 12