انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

24
  • و قد تبين أن الحكم التشريعي لله سبحانه فهو الولي في ذلك فيجب أن يتخذ وحده وليا فيعبد و يدان بما أنزله من الدين. 

  • و هذا معنى قوله: {وَ مَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اَللَّهِ} و محصل الحجة أن الولي الذي يعبد و يدان له يجب أن يكون رافعا لاختلافات من يتولونه مصلحا لما فسد من شئون مجتمعهم سائقا لهم إلى سعادة الحياة الدائمة بما يضعه عليهم من الحكم و هو الدين، و الحكم في ذلك إلى الله سبحانه، فهو الولي الذي يجب أن يتخذ وليا لا غير. 

  • و للقوم في تفسير الآية أعني قوله: {وَ مَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اَللَّهِ} تفاسير أخر فقيل: هو حكاية قول رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) للمؤمنين أي ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب و المشركين فاختلفتم أنتم و هم فيه من أمر من أمور الدين، فحكم ذلك المختلف فيه مفوض إلى الله و هو إثابة المحقين فيه من المؤمنين و معاقبة المبطلين ذكره صاحب الكشاف. 

  • و قيل معناه ما اختلفتم فيه و تنازعتم في شي‌ء من الخصومات فتحاكموا فيه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و لا تؤثروا على حكومته حكومة غيره كقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْ‌ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللَّهِ وَ اَلرَّسُولِ}. 

  • و قيل: المعنى ما اختلفتم فيه من تأويل آية و اشتبه عليكم فارجعوا في بيانه إلى محكم كتاب الله و ظاهر سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) . 

  • و قيل: المعنى و ما اختلفتم فيه من العلوم مما لا يتصل بتكليفكم و لا طريق لكم إلى علمه فقولوا: الله أعلم كمعرفة الروح قال تعالى: {وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلرُّوحِ قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}. و الآية على جميع هذه الأقوال من كلام النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) إما بنحو الحكاية و إما بتقدير «قل» في أولها. 

  • و أنت بالتدبر في سياق الآيات ثم الرجوع إلى ما تقدم لا ترتاب في سقوط هذه الأقوال. 

  • قوله تعالى:‌ {ذَلِكُمُ اَللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ} كلام محكي للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) 

/ 260