انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

181
  • و قد كرر «الرب» فقال: {رَبِّ اَلسَّمَاوَاتِ وَ رَبِّ اَلْأَرْضِ} ثم أبدل منهما قوله: {رَبِّ اَلْعَالَمِينَ} ليأتي بالتصريح بشمول الربوبية للجميع فلو جي‌ء برب العالمين و اكتفي به أمكن أن يتوهم أنه رب المجموع لكن للسماوات خاصة رب آخر و للأرض وحدها رب آخر كما ربما قال بمثله الوثنية، و كذا لو اكتفي بالسماوات و الأرض لم يكن صريحا في ربوبيته لغيرهما، و كذا لو اكتفي بإحداهما. 

  • قوله تعالى:‌ {وَ لَهُ اَلْكِبْرِيَاءُ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ} الكبرياء على ما عن الراغب: الترفع عن الانقياد، و عن ابن الأثير: العظمة و الملك و في المجمع، السلطان القاهر و العظمة القاهرة و العظمة و الرفعة. 

  • و هي على أي حال أبلغ معنى من الكبر و تستعمل في العظمة غير الحسية و مرجعه إلى كمال وجوده و لا تناهي كماله. 

  • و قوله: {وَ لَهُ اَلْكِبْرِيَاءُ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ} أي له الكبرياء في كل مكان فلا يتعالى عليه شي‌ء فيهما و لا يستصغره شي‌ء و تقديم الخبر في {لَهُ اَلْكِبْرِيَاءُ} يفيد الحصر كما في قوله: {فَلِلَّهِ اَلْحَمْدُ}. 

  • و قوله: {وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ} أي الغالب غير المغلوب فيما يريد من خلق و تدبير في الدنيا و الآخرة و الباني خلقه و تدبيره على الحكمة و الإتقان. 

  • (بحث روائي‌)

  • في تفسير القمي،:‌في قوله تعالى: {أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} قال: نزلت في قريش كلما هووا شيئا عبدوه. 

  • و في الدر المنثور، أخرج النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان الرجل من العرب يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه أخذه و ألقى الآخر - فأنزل الله {أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}. 

  • و في المجمع، في قوله تعالى: {وَ مَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ اَلدَّهْرُ} و قد روي في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أنه قال: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر.

  • أقول:‌ قال الطبرسي بعد إيراد الحديث: و تأويله أن أهل الجاهلية كانوا ينسبون 

/ 19