انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

166
  • قوله تعالى:‌ {وَ آتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ اَلْأَمْرِ} إلى آخر الآية المراد بالبينات الآيات البينات التي تزيل كل شك و ريب و تمحوه عن الحق و يشهد بذلك تفريع قوله: {فَمَا اِخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ اَلْعِلْمُ}. 

  • و المراد بالأمر قيل: هو أمر الدين، و {مِنَ} بمعنى في و المعنى: و أعطيناهم دلائل بينة في أمر الدين و يندرج فيه معجزات موسى (عليه السلام)‌.‌ 

  • و قيل: المراد به أمر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و المعنى: آتيناهم آيات من أمر النبي و علامات مبينة لصدقه كظهوره في مكة و مهاجرته منها إلى يثرب و نصرة أهله و غير ذلك مما كان مذكورا في كتبهم. 

  • و قوله: {فَمَا اِخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ اَلْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ} يشير إلى أن ما ظهر بينهم من الاختلاف في الدين و اختلاط الباطل بالحق لم يكن عن شبهة أو جهل و إنما أوجدها علماؤهم بغيا و كان البغي دائرا بينهم. 

  • و قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} إشارة إلى أن اختلافهم الذي لا يخلو من اختلاط الباطل بالحق لا يذهب سدى و سيؤثر أثره و يقضي الله بينهم يوم القيامة فيجزون على حسب ما يستدعيه أعمالهم. 

  • قوله تعالى:‌ {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلىَ شَرِيعَةٍ مِنَ اَلْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَ لاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ اَلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و يشاركه فيه أمته، و الشريعة طريق ورود الماء و الأمر أمر الدين، و المعنى: بعد ما آتينا بني إسرائيل ما آتينا جعلناك على طريقة خاصة من أمر الدين الإلهي و هي الشريعة الإسلامية التي خص الله بها النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و أمته. 

  • و قوله: {فَاتَّبِعْهَا} إلخ، أمر للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) باتباع ما يوحى إليه من الدين و أن لا يتبع أهواء الجاهلين المخالفة للدين الإلهي. 

  • و يظهر من الآية أولا: أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) مكلف بالدين كسائر الأمة. 

  • و ثانيا: أن كل حكم عملي لم يستند إلى الوحي الإلهي و لم ينته إليه فهو هوى من أهواء الجاهلين غير منتسب إلى العلم. 

  • قوله تعالى:‌ {إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اَللَّهِ شَيْئاً} إلخ، تعليل للنهي عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون، و الإغناء من شي‌ء رفع الحاجة إليه، و المحصل: أن لك إلى الله سبحانه حوائج ضرورية لا يرفعها إلا هو و الذريعة إلى ذلك اتباع دينه لا غير فلا 

/ 0