انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

160
  • و المعنى: يسمع آيات الله - و هي آيات القرآن - تقرأ عليه ثم يلازم الكفر و الحال أنه مستكبر لا يتواضع للحق كأن لم يسمع تلك الآيات فبشره بعذاب أليم. 

  • قوله تعالى:‌ {وَ إِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اِتَّخَذَهَا هُزُواً} إلخ، ظاهر السياق أن ضمير «اتخذها» للآيات، و جعل الهزء متعلقا بالآيات دون ما علم منها يفيد كمال جهله، و المعنى: و إذا علم ذلك الأفاك الأثيم المصر المستكبر بعض آياتنا استهزأ بآياتنا جميعا. 

  • و قوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} أي مذل مخز، و توصيف العذاب بالإهانة مقابلة لاستكبارهم و استهزائهم، و الإشارة بأولئك إلى كل أفاك، و قيل في الآية بوجوه أخر أعرضنا عنها لعدم الجدوى فيها. 

  • قوله تعالى:‌ {مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً وَ لاَ مَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللَّهِ أَوْلِيَاءَ} إلخ، لما كانوا مشتغلين بالدنيا معرضين عن الحق غير ملتفتين إلى تبعات أعمالهم جعلت جهنم وراءهم مع أنها قدامهم و هم سائرون نحوها متوجهون إليها. 

  • و قيل: وراءهم بمعنى قدامهم قال في المجمع:‌ وراء اسم يقع على القدام و الخلف فما توارى عنك فهو وراءك خلفك كان أو أمامك. انتهى و في قوله: «من ورائهم جهنم» قضاء حتم. 

  • و قوله: {وَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئاً} المراد بما كسبوا ما حصلوه في الدنيا من مال و نحوه، و تنكير {شَيْئاً} للتحقير أي و لا يغني عنهم يوم الحساب ما كسبوه من مال و جاه و أنصار في الدنيا شيئا يسيرا حقيرا. 

  • و قوله: {وَ لاَ مَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللَّهِ أَوْلِيَاءَ} {مَا} مصدرية و المراد بالأولياء أرباب الأصنام الذين اتخذوهم أربابا آلهة و زعموا أنهم لهم شفعاء أو الأصنام. 

  • و قوله: {وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} تأكيد لوعيدهم و قد أوعدهم الله سبحانه أولا بقوله: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ} إلخ، و ثانيا بقوله: {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} و ثالثا بقوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} و رابعا بقوله: {مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ} إلخ، و خامسا بقوله: {وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، و وصف عذابهم في خلالها بأنه أليم مهين عظيم. 

  • قوله تعالى:‌ {هَذَا هُدىً وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} 

/ 18