تفسير الميزان ج۱۸
16إلى يوم القيامة، و أن المداد و القلم و اللوح من النور ثم قوله: إن المداد ملك و القلم ملك و اللوح ملك فهو نعم الشاهد على أن ما ورد في كلامه تعالى من العرش و الكرسي و اللوح و القلم و نظائر ذلك و فسر بما فسر به في كلام النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و أئمة أهل البيت (عليهم السلام) من باب التمثيل أريد به تقريب معارف حقيقية هي أعلى و أرفع من سطح الأفهام العامة بتنزيلها منزلة المحسوس.
و في المعاني، أيضا بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: {الم} هو حرف من حروف اسم الله الأعظم المقطع في القرآن الذي يؤلفه النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و الإمام فإذا دعا به أجيب. (الحديث).
أقول: كون هذه الحروف المقطعة من حروف اسم الله الأعظم المقطع في القرآن مروي بعدة من طرق أهل السنة عن ابن عباس و غيره، و قد تبين في البحث عن الأسماء الحسنى في سورة الأعراف أن الاسم الأعظم الذي له أثره الخاص به ليس من قبيل الألفاظ، و أن ما ورد مما ظاهره أنه اسم مؤلف من حروف ملفوظة مصروف عن ظاهره بنوع من الصرف المناسب له.
و فيه بإسناده عن محمد بن زياد و محمد بن سيار عن العسكري (عليه السلام) أنه قال: كذبت قريش و اليهود بالقرآن و قالوا: سحر مبين تقوله فقال الله: {الم ذَلِكَ اَلْكِتَابُ} أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها ألف لام ميم و هو بلغتكم و حروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين و استعينوا على ذلك بسائر شهدائكم. (الحديث).
أقول: و الحديث من تفسير العسكري و هو ضعيف.
و في تفسير القمي، و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: {يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ} أي يتصدعن.
و عن جوامع الجامع في قوله تعالى: {وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ} قال الصادق (عليه السلام): لمن في الأرض من المؤمنين.
أقول: و روي ما في معناه في المجمع، عنه (عليه السلام) و رواه القمي مضمرا.

