تفسير الميزان ج۱۸
152(بحث روائي(
في المجمع في قوله تعالى: {أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} روى سهل بن ساعد عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أنه قال: لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم.
أقول: و روي هذا المعنى في الدر المنثور، عن ابن عباس أيضا، و أيضا عن ابن عساكر عن عطاء بن أبي رباح عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) .
و فيه و روى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن تبعا قال للأوس و الخزرج: كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، أما أنا فلو أدركته لخدمته و خرجت معه.
و في الدر المنثور، أخرج أبو نعيم في الدلائل عن عبد الله بن سلام قال: لم يمت تبع حتى صدق بالنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) لما كان يهود يثرب يخبرونه.
أقول: و الأخبار في أمر تبع كثيرة، و في بعضها أنه أول من كسا الكعبة.
و في الكافي، بإسناده عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) و نحن في الطريق في ليلة الجمعة: اقرأ فإنها ليلة الجمعة قرآنا، فقرأت {إِنَّ يَوْمَ اَلْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاَ هُمْ يُنْصَرُونَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اَللَّهُ} فقال أبو عبد الله (عليه السلام): نحن و الله الذي استثنى الله فكنا نغني عنهم.
أقول: يشير (عليه السلام) إلى الشفاعة و قد أخذ الاستثناء عن «مولى» الأول.
و في تفسير القمي، ثم قال: {إِنَّ شَجَرَةَ اَلزَّقُّومِ طَعَامُ اَلْأَثِيمِ} نزلت في أبي جهل بن هشام، و قوله: {كَالْمُهْلِ} قال: المهل الصفر المذاب {يَغْلِي فِي اَلْبُطُونِ كَغَلْيِ اَلْحَمِيمِ} و هو الذي قد حمي و بلغ المنتهى.
أقول: و من طرق أهل السنة أيضا روايات تؤيد نزول الآية في أبي جهل.

