انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

149
  • قوله تعالى:‌ {إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} الامتراء الشك و الارتياب، و الآية تتمة قولهم له: {ذُقْ} إلخ، و فيها تأكيد و إعلام لهم بخطاهم و زلتهم في الدنيا حيث ارتابوا فيما يشاهدونه اليوم من العذاب مشاهدة عيان، و لذا عبر عن تحمل العذاب بالذوق لما أنه يعبر عن إدراك ألم المولمات و لذة الملذات إدراكا تاما بالذوق. 

  • و يمكن أن تكون الآية استئنافا من كلام الله سبحانه يخاطب به الكفار بعد ذكر حالهم في يوم القيامة، و ربما أيده قوله: {كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} بخطاب الجمع و الخطاب في الآيات السابقة بالإفراد. 

  • قوله تعالى:‌ {إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} المقام‌ محل القيام بمعنى الثبوت و الركوز و لذا فسر أيضا بموضع الإقامة، و الأمين‌ صفة من الأمن بمعنى عدم إصابة المكروه، و المعنى: أن المتقين - يوم القيامة - ثابتون في محل ذي أمن من إصابة المكروه مطلقا. 

  • و بذلك يظهر أن نسبة الأمن إلى المقام بتوصيف المقام بالأمين من المجاز في النسبة. 

  • قوله تعالى:‌ {فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ} بيان لقوله: {فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} و جعل العيون ظرفا لهم باعتبار المجاورة و وجودها في الجنات التي هي ظرف، و جمع الجنات باعتبار اختلاف أنواعها أو باعتبار أن لكل منهم وحده جنة أو أكثر. 

  • قوله تعالى:‌ {يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} السندس‌ الرقيق من الحرير و الإستبرق‌ الغليظ منه و هما معربان من الفارسية. 

  • و قوله: {مُتَقَابِلِينَ} أي يقابل بعضهم بعضا للاستيناس إذ لا شر و لا مكروه عندهم لكونهم في مقام أمين. 

  • قوله تعالى:‌ {كَذَلِكَ وَ زَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} أي الأمر كذلك أي كما وصفناه و المراد بتزويجهم بالحور جعلهم قرناء لهن من الزوج بمعنى القرين و هو أصل التزويج في اللغة، و الحور جمع حوراء بمعنى شديدة سواد العين و بياضها أو ذات المقلة السوداء كالظباء، و العين‌ جمع عيناء بمعنى عظيمة العينين، و ظاهر كلامه تعالى أن الحور العين غير نساء الدنيا الداخلة في الجنة. 

  • قوله تعالى:‌ {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} أي آمنين من ضررها. 

/ 440