انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

141
  •  قوله تعالى:‌ {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمَاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} بكاء السماء و الأرض على شي‌ء فائت كناية تخييلية عن تأثرهما عن فوته و فقده فعدم بكائهما عليهم بعد إهلاكهم كناية عن هوان أمرهم على الله و عدم تأثير هلاكهم في شي‌ء من أجزاء الكون. 

  • و قوله: {وَ مَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} كناية عن سرعة جريان القضاء الإلهي و القهر الربوبي في حقهم و عدم مصادفته لمانع يمنعه أو يحتاج إلى علاج في رفعه حتى يتأخر به. 

  • قوله تعالى:‌ {وَ لَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ اَلْعَذَابِ اَلْمُهِينِ} و هو ما يصيبهم و هم في إسارة فرعون من ذبح الأبناء و استحياء النساء و غير ذلك. 

  • قوله تعالى:‌ {مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِنَ اَلْمُسْرِفِينَ} {مِنْ فِرْعَوْنَ} بدل من قوله: {مِنَ اَلْعَذَابِ} إما بحذف مضاف و التقدير من عذاب فرعون، أو من غير حذف بجعل فرعون عين العذاب دعوى للمبالغة، و قوله: {إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِنَ اَلْمُسْرِفِينَ} أي متكبرا من أهل الإسراف و التعدي عن الحد. 

  • قوله تعالى:‌ {وَ لَقَدِ اِخْتَرْنَاهُمْ عَلىَ عِلْمٍ عَلَى اَلْعَالَمِينَ} أي اخترناهم على علم منا باستحقاقهم الاختيار على ما يفيده السياق. 

  • و المراد بالعالمين جميع العالمين من الأمم إن كان المراد بالاختيار الاختيار من بعض الوجوه ككثرة الأنبياء فإنهم يمتازون من سائر الأمم بكثرة الأنبياء المبعوثين منهم و يمتازون بأن مر عليهم دهر طويل في التيه و هم يتظللون بالغمام و يأكلون المن و السلوى إلى غير ذلك. 

  • و عالمو أهل زمانهم إن كان المراد بالاختيار مطلقة فإنهم لم يختاروا على الأمة الإسلامية التي خاطبهم الله تعالى بمثل قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}‌ آل عمران: ١١٠، و قوله: {هُوَ اِجْتَبَاكُمْ وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}‌ الحج: ٧٨. 

  • قوله تعالى:‌ {وَ آتَيْنَاهُمْ مِنَ اَلْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَؤُا مُبِينٌ} البلاء الاختبار و الامتحان أي و أعطينا بني إسرائيل من الآيات المعجزات ما فيه امتحان ظاهر و لقد أوتوا من الآيات المعجزات ما لم يعهد في غيرهم من الأمم و ابتلوا بذلك ابتلاء مبينا. 

  • قيل: و في قوله: {فِيهِ} إشارة إلى أن هناك أمورا أخرى ككونه معجزة. 

  • و في تذييل القصة بهذه الآيات الأربع أعني قوله: {وَ لَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} 

/ 156