انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

116
  • و قيل: مرادهم بقولهم: {أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} التنصل و التخلص عما أنكر عليهم من قولهم: الملائكة بنات الله، و من عبادتهم لهم كأنهم قالوا: ما كان ذلك منا بدعا فإن النصارى يعبدون المسيح و ينسبونه إلى الله و هو بشر و نحن نعبد الملائكة و ننسبهم إلى الله و هم أفضل من البشر. 

  • و فيه أنه لا يفي بتوجيه قوله: {وَ لَمَّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} على أن قوله: {إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} على هذا الوجه لا يرتبط بما قبله كما في الوجهين السابقين. 

  • و قيل: معنى قولهم: {أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} أن مثلنا في عبادة الآلهة مثل النصارى في عبادة المسيح فأيهما خير؟ عبادة آلهتنا أم عبادة المسيح؟ فإن قال: عبادة المسيح خير فقد اعترف بعبادة غير الله، و إن قال: عبادة الآلهة فكذلك، و إن قال: 

  • ليس في عبادة المسيح خير فقد قصر به عن منزلته و جوابه أن اختصاص المسيح بضرب من التشريف و الإنعام من الله تعالى لا يوجب جواز عبادته. 

  • و فيه أنه في نفسه لا بأس به لكن الشأن في دلالة قوله تعالى: {أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} على هذا التفصيل. 

  • و قال في المجمع، في الوجوه التي أوردها في معنى الآية: و رابعها ما رواه سادة أهل البيت عن علي (عليه السلام)‌ أنه قال: جئت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) يوما فوجدته في ملإ من قريش فنظر إلي ثم قال: يا علي، إنما مثلك في هذه الأمة مثل عيسى بن مريم أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا، و أبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا، و اقتصد فيه قوم فنجوا. فعظم ذلك عليهم فضحكوا و قالوا: يشبهه بالأنبياء و الرسل، فنزلت الآية.

  •  أقول:‌ و الرواية غير متعرضة لتوجيه قولهم: {أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} و لئن كانت القصة سببا للنزول فمعنى الجملة: لئن نتبع آلهتنا و نطيع كبراءنا خير من أن نتولى عليا فيتحكم علينا أو خير من أن نتبع محمدا فيحكم علينا ابن عمه. 

  • و يمكن أن يكون قوله: {وَ قَالُوا أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} إلخ، استئنافا و النازل في القصة هو قوله: {وَ لَمَّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً} (الآية). 

  • قوله تعالى:‌ {إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} الذي 

/ 26