انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

115
  • سمعوا منه من إسكات رسول (صلى الله عليه وآله و سلم) ، و قالوا: ء آلهتنا خير أم هو أي إن عيسى عندك خير من آلهتنا و إذا كان هو حصب جهنم فأمر آلهتنا هين. ما ضربوا هذا المثل لك إلا جدلا و غلبة في القول لا لميز الحق من الباطل. 

  • و فيه أنه تقدم في تفسير۱ قوله: {إِنَّكُمْ وَ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ }الأنبياء: ٩٨، أن هذه الرواية بما فيها من وجوه الوهن و الخلل ضعيفة لا يعبأ بها حتى نقل عن الحافظ ابن حجر أن الحديث لا أصل له و لم يوجد في شي‌ء من كتب الحديث لا مسندا و لا غير مسند. و قصة ابن الزبعري هذه و إن رويت من طرق الشيعة على وجه سليم عن المناقشة لكن لم يذكر فيها نزول قوله: {وَ لَمَّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ} (الآية) هناك. 

  • على أن ظاهر قوله: {ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً} و قوله: {أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} لا يلائم ما فسرته تلك الملاءمة. 

  • و قيل: إنهم لما سمعوا قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسىَ عِنْدَ اَللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}‌ آل عمران: ٥٩، قالوا: نحن أهدى من النصارى لأنهم يعبدون آدميا و نحن نعبد الملائكة يريدون أرباب الأصنام فآلهتنا خير من إلههم فالذي ضرب المثل بابن مريم هو الله سبحانه، و قولهم: {أَ آلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} لتفضيل آلهتهم على عيسى لا بالعكس كما في الوجه السابق. 

  • و فيه أن قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسىَ عِنْدَ اَللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} مدنية. و هذه الآيات أعني قوله: {وَ لَمَّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ} إلخ، آيات مكية من سورة مكية. 

  • على أن الأساس في قولهم على هذا الوجه تفضيلهم أنفسهم على النصارى فلا يرتبط على هذا قوله: {إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} إلخ، بما تقدمه. 

  • و قيل: إنهم لما سمعوا قوله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسىَ عِنْدَ اَللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} ضجوا و قالوا: ما يريد محمد بهذا إلا أن نعبده كما يعبد النصارى المسيح، و آلهتنا خير منه أي من محمد. 

  • و فيه ما في سابقه. 

  •  

    1. في البحث الروائي المعقود بعد الآية. 
/ 693