انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج18

46٬241
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، محمد، الفتح، الحجرات، ق، الذاريات

تفسير الميزان ج۱۸

110
  • قوله تعالى:‌ {وَ قَالُوا يَا أَيُّهَا اَلسَّاحِرُ اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} ما في {بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ} مصدرية أي بعهده عندك و المراد به عهده أن يكشف عنهم العذاب لو آمنوا كما قيل أو أن يستجيب دعاءه إذا دعا كما احتمله بعضهم. 

  • و قولهم: {يَا أَيُّهَا اَلسَّاحِرُ} خطاب استهزاء استكبارا منهم كما قالوا: ادع ربك و لم يقولوا: ادع ربنا أو ادع الله استكبارا، و المراد أنهم طلبوا منه الدعاء لكشف العذاب عنهم و وعدوه الاهتداء. 

  • و قيل: معنى الساحر في عرفهم العالم و كان الساحر عندهم عظيما يعظمونه و لم يكن صفة ذم. و ليس بذاك بل كانوا ساخرين على استكبارهم كما يشهد به قولهم: {اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ}. 

  • قوله تعالى:‌ {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ اَلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} النكث‌ نقض العهد و خلف الوعد، و وعدهم هو قولهم: {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ}. 

  • قوله تعالى:‌ {وَ نَادىَ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَ هَذِهِ اَلْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلاَ تُبْصِرُونَ} أي ناداهم و هو بينهم، و فصل {قَالَ} لكونه في موضع جواب السؤال كأنه قيل: فما ذا قال؟ فقيل: قال كذا. 

  • و قوله: {وَ هَذِهِ اَلْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} أي من تحت قصري أو من بستاني الذي فيه قصري المرتفع العالي البناء، و الجملة أعني قوله: {وَ هَذِهِ اَلْأَنْهَارُ} إلخ، حالية أو {وَ هَذِهِ اَلْأَنْهَارُ} معطوف على {مُلْكُ مِصْرَ}، و قوله: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} حال من الأنهار، و الأنهار أنهار النيل. 

  • و قوله: {أَ فَلاَ تُبْصِرُونَ} في معنى تكرير الاستفهام السابق في قوله: {أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} إلخ. 

  • قوله تعالى:‌ {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا اَلَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَ لاَ يَكَادُ يُبِينُ} المهين‌ الحقير الضعيف من المهانة بمعنى الحقارة، و يريد بالمهين موسى (عليه السلام)‌ لما به من الفقر و رثاثة الحال. 

  • و قوله: {وَ لاَ يَكَادُ يُبِينُ} أي يفصح عن مراده و لعله كان يصف موسى (عليه السلام)‌ به باعتبار ما كان عليه قبل الرسالة لكن الله رفع عنه ذلك لقوله: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسىَ}‌ طه: ٣٦ بعد قوله (عليه السلام)‌:‌ {وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي }‌ طه: ٢٨. 

/ 315