انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

99
  • ربوبيته و الباقي ظاهر. 

  • قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ وَ صَدَقَ اَلْمُرْسَلُونَ} البعث‌ الإقامة، و المرقد محل الرقاد و المراد به القبر، و تعبيرهم عنه تعالى بالرحمن نوع استرحام و قد كانوا يقولون في الدنيا{ وَ مَا اَلرَّحْمَنُ} الفرقان: ٦٠، و قوله: {وَ صَدَقَ اَلْمُرْسَلُونَ} عطف على قوله: {هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ} و الجملة الفعلية قد تعطف على الاسمية. 

  • و قولهم: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} مبني على إنكارهم البعث و هم في الدنيا و رسوخ أثر الإنكار و الغفلة عن يوم الجزاء في نفوسهم و هم لا يزالون مستغرقين في الأهواء فإذا قاموا من قبورهم مسرعين إلى المحشر فاجأهم الورود في عالم لا يستقبلهم فيه إلا توقع الشر فأخذهم الفزع الأكبر و الدهشة التي لا تقوم لها الجبال و لذا يتبادرون أولا إلى دعوة الويل و الهلاك كما كان ذلك دأبهم في الدنيا عند الوقوع في المخاطر ثم سألوا عمن بعثهم من مرقدهم لأن الذي أحاط بهم من الدهشة أذهلهم من كل شي‌ء. 

  • ثم ذكروا ما كانت الرسل (عليهم السلام) يذكرونهم به من الوعد الحق بالبعث و الجزاء فشهدوا بحقية الوعد و استعصموا بالرحمة فقالوا: {هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ} على ما هو دأبهم في الدنيا حيث يكيدون عدوهم إذا ظهر عليهم بالتملق و إظهار الذلة و الاعتراف بالظلم و التقصير ثم صدقوا الرسل بقولهم: {وَ صَدَقَ اَلْمُرْسَلُونَ}. 

  • و بما تقدم ظهر أولا وجه دعوتهم بالويل إذا بعثوا. 

  • و ثانيا وجه سؤالهم عمن بعثهم من مرقدهم الظاهر في أنهم جاهلون به أولا ثم إقرارهم بأنه الذي وعده الرحمن و تصديقهم المرسلين فيما بلغوا عنه تعالى. 

  • و يظهر أيضا أن قوله: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} إلخ و قوله: {هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ} إلخ. من قولهم. 

  • و قيل: قوله: {وَ صَدَقَ اَلْمُرْسَلُونَ} عطف على مدخول {مَا} و {مَا} موصولة أو مصدرية و {هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ} إلخ جواب من الله أو من الملائكة أو من المؤمنين لقولهم: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}؟. 

/