تفسير الميزان ج۱۷
81جميعا. و كذا قول من قال: إن المراد بالعباد الناس لكن المتحسر هو الرجل.
و ظهر أيضا أن قوله: {يَا حَسْرَةً عَلَى اَلْعِبَادِ} إلخ من قول الله تعالى لا من تمام قول الرجل.
قوله تعالى: {أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ اَلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ} توبيخ لأولئك الذين نودي عليهم بالحسرة، و {مِنَ اَلْقُرُونِ} بيان لكم، و القرون جمع قرن و هو أهل عصر واحد.
و قوله: {أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ} بيان لقوله: {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ اَلْقُرُونِ} ضمير الجمع الأول للقرون و الثاني و الثالث للعباد.
و المعنى: أ لم يعتبروا بكثرة المهلكين بأمر الله من القرون الماضية و أنهم مأخوذون بأخذ إلهي لا يتمكنون من الرجوع إلى ما كانوا يترفون فيه؟
و للقوم في مراجع الضمائر و في معنى الآية أقوال أخر بعيدة عن الفهم تركنا إيرادها.
قوله تعالى: {وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} لفظة {إِنْ} حرف نفي و {كُلٌّ} مبتدأ تنوينه عوض عن المضاف إليه، و {لَمَّا} بمعنى إلا، و جميع بمعنى مجموع، و لدينا ظرف متعلق به، و محضرون خبر بعد خبر و هو جميع، و احتمل بعضهم أن يكون صفة لجميع.
و المعنى: و ما كلهم إلا مجموعون لدينا محضرون للحساب و الجزاء يوم القيامة فالآية في معنى قوله: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ اَلنَّاسُ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} هود - ١٠٣.
(بحث روائي)
في المجمع، قالوا: بعث عيسى رسولين من الحواريين إلى مدينة أنطاكية فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له و هو حبيب صاحب يس فسلما عليه فقال الشيخ لهما: من أنتما؟ قالا: رسولا عيسى ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن فقال: أ معكما آية؟ قالا نعم نحن نشفي المريض و نبرئ الأكمه و الأبرص بإذن الله تعالى فقال

