انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

62
  • (بيان) 

  • غرض السورة بيان الأصول الثلاثة للدين فهي تبتدئ بالنبوة و تصف حال الناس في قبول الدعوة و ردها و أن غاية الدعوة الحقة إحياء قوم بركوبهم صراط السعادة و تحقيق القول على آخرين و بعبارة أخرى تكميل الناس في طريقي السعادة و الشقاء. 

  • ثم تنتقل السورة إلى التوحيد فتعد جملة من آيات الوحدانية ثم تنتقل إلى ذكر المعاد فتذكر بعث الناس للجزاء و امتياز المجرمين يومئذ من المتقين و تصف ما تئول إليه حال كل من الفريقين. 

  • ثم ترجع إلى ما بدأت فتلخص القول في الأصول الثلاثة و تستدل عليها و عند ذلك تختتم السورة. 

  • و من غرر الآيات فيها قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ اَلَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فالسورة عظيمة الشأن تجمع أصول الحقائق و أعراقها و قد ورد من طرق العامة و الخاصة: أن لكل شي‌ء قلبا و قلب القرآن يس‌۱ و السورة مكية بشهادة سياق آياتها. 

  • قوله تعالى: {يس وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ } - إلى قوله - {فَهُمْ غَافِلُونَ} إقسام منه تعالى بالقرآن الحكيم على كون النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) من المرسلين، و قد وصف القرآن بالحكيم لكونه مستقرا فيه الحكمة و هي حقائق المعارف و ما يتفرع عليها من الشرائع و العبر و المواعظ. 

  • و قوله: {إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ} مقسم عليه كما تقدم. 

  • و قوله: {عَلىَ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} خبر بعد خبر لقوله: {إِنَّكَ}، و تنكير الصراط - كما قيل - للدلالة على التفخيم و توصيفه بالمستقيم للتوضيح فإن الصراط هو الطريق 

    1. رواه الصدوق في ثواب الأعمال عن أبي عبد الله ع و السيوطي في الدر المنثور عن أنس و أبي هريرة و معقل بن يسار عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
/ 24