تفسير الميزان ج۱۷
61و بكثير من تسلطي لك انطويت على طاعتي، و بسوء ظنك بي قنطت من رحمتي.
فلي الحمد و الحجة عليك بالبيان، و لي السبيل عليك بالعصيان، و لك الجزاء الحسن عندي بالإحسان، لم أدع تحذيرك، و لم آخذك عند غرتك و هو قوله عز و جل: {وَ لَوْ يُؤَاخِذُ اَللَّهُ اَلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ}، لم أكلفك فوق طاقتك، و لم أحملك من الأمانة إلا ما أقررت بها على نفسك، و رضيت لنفسي منك بما رضيت به لنفسك مني ثم قال عز و جل: {وَ لَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً}.
(٣٦) سورة يس مكية و هي ثلاث و ثمانون آية (٨٣)
[سورة يس (٣٦): الآیات ١ الی ١٢]
{بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ يس ١ وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ ٢ إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ ٣ عَلىَ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ٤ تَنْزِيلَ اَلْعَزِيزِ اَلرَّحِيمِ ٥ لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ٦ لَقَدْ حَقَّ اَلْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ٧ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ٨ وَ جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ٩ وَ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ١٠ إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اِتَّبَعَ اَلذِّكْرَ وَ خَشِيَ اَلرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ ١١ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتى وَ نَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَ آثَارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ١٢}

