انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

57
  • فقوله: {وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} الضمير لقريش و قد حلفوا هذا الحلف قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بدليل قوله بعد: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ}، و المقسم به قوله: {لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ} إلخ. 

  • و قوله: {لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى‌ مِنْ إِحْدَى اَلْأُمَمِ} أي إحدى الأمم التي جاءهم نذير كاليهود و النصارى و إنما قال: {لَيَكُونُنَّ أَهْدى‌ مِنْ إِحْدَى اَلْأُمَمِ} و لم يقل: أهدى منهم لأن المعنى أنهم كانوا أمة ما جاءهم نذير ثم لو جاءهم نذير كانوا أمة ذات نذير كإحدى تلك الأمم المنذرة ثم بتصديق النذير يصيرون أهدى من التي ماثلوها و هو قوله: {أَهْدى‌ مِنْ إِحْدَى اَلْأُمَمِ} فافهمه. 

  • و قيل: إن مقتضى المقام العموم، و قوله: {إِحْدَى اَلْأُمَمِ} عام و إن كان نكرة في سياق الإثبات و اللام في {اَلْأُمَمِ} للعهد، و المعنى ليكونن أهدى من كل واحدة من تلك الأمم التي كذبوا رسلهم من اليهود و النصارى و غيرهم. 

  • و قيل: المعنى ليكونن أهدى من أمة يقال فيها: إحدى الأمم تفضيلا لها على غيرها من الأمم كما يقال: هو واحد القوم و واحد عصره. انتهى. 

  • و لا يخلو الوجه الأخير عن تكلف و بعد. 

  • و قوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} المراد بالنذير النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و النفور التباعد و الهرب. 

  • قوله تعالى: {اِسْتِكْبَاراً فِي اَلْأَرْضِ وَ مَكْرَ اَلسَّيِّئِ وَ لاَ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} قال الراغب: المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة، و ذلك ضربان: مكر محمود و ذلك أن يتحرى بذلك فعل جميل و على ذلك قال تعالى: {وَ اَللَّهُ خَيْرُ اَلْمَاكِرِينَ} و مذموم و هو أن يتحرى به فعل قبيح قال تعالى: {لاَ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} انتهى. 

  • و قال أيضا: قال عز و جل: {وَ لاَ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} أي لا ينزل و لا يصيب. قيل: و أصله حق فقلب نحو زل و زال و قد قرئ فأزلهما الشيطان و أزالهما و على هذا ذمه و ذامه. انتهى. 

  • و قوله: {اِسْتِكْبَاراً فِي اَلْأَرْضِ} مفعول لأجله لقوله: {نُفُوراً} أي نفروا عنه 

/ 693