تفسير الميزان ج۱۷
49(بحث روائي)
في المجمع في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اَللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ اَلْعُلَمَاءُ} (الآية) روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: يعني بالعلماء من صدق قوله فعله، و من لم يصدق فعله قوله فليس بعالم. و في الحديث: أعلمكم بالله أخوفكم لله.
أقول: و في روضة الكافي، بإسناده عن أبي حمزة عن علي بن الحسين (عليه السلام) ما في معناه.
و في الدر المنثور، أخرج ابن أبي شيبة و الترمذي و الحاكم عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): العلم علمان: علم في القلب فذاك العلم النافع، و علم على اللسان فذاك حجة الله على خلقه.
و في المجمع، روى ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أنه قال في قوله: {وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}: هو الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليه معروفا في الدنيا.
و في الكافي، بإسناده عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتَابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} (الآية) قال: فقال: ولد فاطمة (عليها السلام) ، و السابق بالخيرات الإمام و المقتصد العارف بالإمام و الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام.
و عن كتاب سعد السعود، لابن طاووس في حديث لأبي إسحاق السبيعي عن الباقر (عليه السلام) في الآية قال: هي لنا خاصة يا أبا إسحاق أما السابق بالخيرات فعلي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و الشهيد منا، و أما المقتصد فصائم بالنهار و قائم بالليل، و أما الظالم لنفسه ففيه ما في الناس و هو مغفور له.
أقول: المراد بالشهيد بقرينة الروايات الأخر الإمام.
و في معاني الأخبار، مسندا عن الصادق (عليه السلام) في الآية قال: الظالم يحوم حوم نفسه و المقتصد يحوم حوم قلبه و السابق بالخيرات يحوم حوم ربه.

